الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٣٤
السابق.
واورد عليه: بأنّ الصحيح المذكور ظاهر في الإلقاء عن نفسه، بل ظاهر التعليل فيه يقتضي المنع عنه في البعير [١]).
وأمّا ما ورد في خبر أبي عبد الرحمن أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن المحرم يعالج دبر الجمل، فقال: «يلقي عنه الدواب ولا يدميه» [٢] فهو محمول على صورة المعالجة وخوف الضرر من بقائه، كما احتمل حمل كلام الأكثر على الحلم الذي من القراد؛ لإطلاق الأدلّة لا المتكوّن من جسد البعير الذي صرّحت به النصوص المزبورة [٣]).
٣- نقل هوامّ الجسد:
أمّا نقل هوام الجسد من مكان إلى مكان آخر من جسده بحيث لا يكون معرّضاً للتلف والإسقاط فلا بأس به بلا خلاف [٤]؛ للأصل، ولقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية المتقدّمة، ومقتضى إطلاقها عدم اشتراط كون المنقول إليه كالمنقول عنه [٥]، وإن قال به بعضهم [٦]، ولكن لا دليل عليه وإن كان أحوط [٧]). نعم، إذا كان في تحويله إلى مكان آخر معرّضاً للسقوط فلا يجوز؛ لأنّه في حكم الإلقاء [٨]، فينصرف عنه دليل جواز النقل [٩]، كصحيح ابن عمّار المتقدّم.
التاسع عشر- حمل السلاح:
المشهور [١٠] بين الفقهاء عدم جواز لبس السلاح للمحرم إلّا مع الخوف والضرورة، فيجوز حينئذٍ إجماعاً١»
).
وهو من المحظورات المشتركة بين الرجال والنساء وإن قلّ صدوره منهن [١٢]).
[١] انظر: المدارك ٧: ٣٤٥. الرياض ٦: ٣١٩. جواهر الكلام ١٨: ٣٦٩- ٣٧٠.
[٢] الوسائل ١٢: ٥٤٣، ب ٨٠ من تروك الإحرام، ح ٦.
[٣] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٧٠.
[٤] الرياض ٦: ٣١٨. جواهر الكلام ١٨: ٣٦٨.
[٥] الروضة ٢: ٢٤٦. المدارك ٧: ٣٤٤.
[٦] حاشية الشرائع (حياة المحقّق الكركي) ١٠: ٤٠٦. المسالك ٢: ٢٥٩، وفيه: «وهو أولى».
[٧] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٦٨- ٣٦٩.
[٨] جواهر الكلام ١٨: ٣٦٩. ولكن استشكل في المدارك (٧: ٣٤٤) في هذا الدليل.
[٩] تفصيل الشريعة ٤: ١٤٠.
[١٠] المختلف ٤: ١٠٥. الدروس ١: ٣٧٧. المهذب البارع ٢: ١٨٥. كفاية الأحكام ١: ٣٠٥. الحدائق ١٥: ٤٤٨.
[١١] المنتهى ٢: ٨١١ (حجرية). المدارك ٧: ٣٧٣.
[١٢] كشف الغطاء ٤: ٥٧٨.