الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
ولو أذن الزوج في حجّ التطوّع جاز له الرجوع ما لم تتلبّس بالإحرام، فإن رجع قبل الإحرام ولم تكن تعلم به فالظاهر انعقاده [١]، إلّا أنّه ربّما يقال بأنّ للزوج أن يحلّلها [٢]، ولكنّ المستفاد من كلمات أكثرهم في إحرام العبد خلاف ذلك، كما سيأتي. أمّا لو تلبّست في التطوّعي بإذنه فليس له الرجوع فيه [٣]).
وربّما يلحق بالمندوب الواجب الموسّع قبل وقت تضيّقه؛ نظراً إلى أنّ المستفاد من النصوص عدم اعتبار إذن الزوج في أصل الواجب دون الخصوصيّات الاخر [٤]، فيختصّ قوله عليه السلام: «لا طاعة لمخلوق ...»
بما إذا كانت إطاعة المخلوق معصية للخالق، فلا يشمل المقام [٥]، خلافاً لما ذهب إليه بعضهم من أصالة عدم ثبوت سلطنة الزوج عليها في ذلك [٦]).
وأمّا الزوجة المطلّقة إن كانت في العدّة الرجعيّة فإنّه لا يجوز لها الحجّ تطوّعاً إلّا بإذن زوجها، وكأنّه لا خلاف فيه [٧]؛ نظراً إلى أنّ للزوج الرجوع في الطلاق والاستمتاع بها، والحجّ يمنعه عن ذلك لو رجع [٨]).
ويدلّ عليه قول الصادق عليه السلام في المطلّقة: «إن كانت صرورة حجّت في عدّتها، وإن كانت حجّت فلا تحجّ حتّى تقضي عدّتها» [٩]).
وإطلاق المنع في الرواية مقيّد بصورة عدم الإذن [١٠] كما يدلّ عليه خبر الحلبي:
«لا ينبغي للمطلّقة أن تخرج إلّا بإذن زوجها حتّى تنقضي عدّتها» [١١]).
وأمّا لو كانت بائنة فلها المبادرة إلى الحجّ الواجب والتطوّع من دون حاجة
[١] الجامع للشرائع: ٢٢٤.
[٢] التحرير ٢: ٨٥.
[٣] الجامع للشرائع: ٢٢٤. التحرير ٢: ٨٥.
[٤] الدروس ١: ٣١٥. العروة الوثقى ٤: ٤٥١، م ٧٩. معتمد العروة الوثقى ١: ٢٧٧- ٢٧٨، و٣: ٩٦.
[٥] مستمسك العروة ١٠: ٢٢٩.
[٦] انظر: التذكرة ٦: ٢٠٢. الذخيرة: ٥٦٥. المدارك ٧: ٩٢، حيث قال: «ربّما قيل بأنّ للزوج المنع في الموسّع إلى محل التضييق، وهو ضعيف؛ لأصالة عدم سلطنته عليها في ذلك».
[٧] مجمع الفائدة ٦: ١٠٣.
[٨] التذكرة ٧: ٨٨. جواهر الكلام ١٧: ٣٣٥.
[٩] الوسائل ١١: ١٥٨، ب ٦٠ من وجوب الحجّ وشرائطه، ح ٢.
[١٠] الذخيرة: ٥٦٥.
[١١] الوسائل ٢٢: ١٩٨، ب ١٢ من العدد، ح ١.