الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦٤
والشهيد في الدروس [١]).
وأضاف بعضهم إلى ذلك تغطية الرأس، وقالوا ببقاء كراهتهما بعد الطواف إلى أن يسعى [٢]). والمستند في المسألة هو الأخبار [٣]):
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن إدريس القمّي، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّ مولى لنا تمتّع، فلمّا حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت، فقال: «بئس ما صنع»، فقلت: أ عليه شيء؟ قال:
«لا»، قلت: فإنّي رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفّان وقباء ومنطقة، فقال: «بئس ما صنع»، قلت: أ عليه شيء؟ قال: «لا» [٤]).
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال:
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق، أ يغطّي رأسه؟
قال عليه السلام: «لا، حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة»، قيل له: فإن كان فعل، قال:
«ما أرى عليه شيئاً» [٥]).
وهذه الرواية صريحة في النهي عن التغطية قبل السعي.
وقد حمل النهي في هاتين الروايتين على الكراهة جمعاً بينهما وبين ما تقدّم من الأخبار المتضمّنة لإباحة ذلك بعد الحلق [٦]، فإنّ بعض الأخبار صريح في ذلك كصحيح علاء، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتّع أطلي رأسي بالحناء؟ قال: «نعم، ومن غير أن يمسّ شيئاً من الطيب»، قلت: وألبس القميص وأتقنّع؟ قال:
«نعم»، قلت: قبل أن أطوف بالبيت؟ قال:
«نعم» [٧]
).
ونحوه ما رواه الشيخ الطوسي في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: في رجل كان متمتّعاً فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق،
[١] المنتهى ٢: ٧٦٦ (حجرية). الدروس ١: ٤٥٦. وانظر: دليل الناسك: ٤٠٨.
[٢] المدارك ٨: ١٠٨. الرياض ٦: ٥١٧. مستند الشيعة ١٢: ٤٠١. دليل الناسك: ٤٠٨.
[٣] المدارك ٨: ١٠٨. مستند الشيعة ١٢: ٤٠١. وانظر: المنتهى ٢: ٧٦٦ (حجرية).
[٤] الوسائل ١٤: ٢٤١، ب ١٨ من الحلق والتقصير، ح ٣.
[٥] الوسائل ١٤: ٢٤١، ب ١٨ من الحلق والتقصير، ح ٢.
[٦] انظر: المنتهى ٢: ٧٦٦ (حجرية). المدارك ٨: ١٠٨.
[٧] الوسائل ١٤: ٢٣٣، ب ١٣ من الحلق والتقصير، ح ٥.