الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧٥
«يحتمل قويّاً عدم الاجتزاء بجلد المأكول أيضاً؛ لعدم صدق اسم الثوب عليه عرفاً» [١]).
واورد عليه بأنّ دلالتها على ذلك ليست إلّا بمفهوم اللقب، وهو من أضعف المفاهيم [٢]).
وربّما يلحق بالجلود ما لا يكون لبسه معتاداً كالمصنوع من الحشيش والليف وباقي النباتات، إلّا أنّ الظاهر عدم البأس به لو صنع بصورة اللباس [٣]).
وكذا يلحق به الملبّد أو المصنوع من البلاستك [٤]، هذا، ولكنّ الإمام الخميني وإن احتاط في الجلود لكنه لم يستبعد الجواز مع صدق الثوب عليه، ولم يوجب كونه منسوجاً، فيصحّ في مثل اللبد مع صدق الثوب [٥]).
٧- أن لا يكون مخيطاً:
المعروف بين الفقهاء قديماً وحديثاً [٦]) حرمة لبس المخيط للرجال، بل في الغنية والمنتهى والتحرير والتنقيح أنّه لا خلاف فيه [٧]). وفي التذكرة وموضع آخر من المنتهى إجماع العلماء عليه كافّة [٨]، بل ظاهر المشهور عدم الفرق بين كون الخياطة قليلة أو كثيرة [٩]).
قال الشهيد: «الخامس: المخيط، ويجب تركه على الرجال وإن قلّت الخياطة في ظاهر كلام الأصحاب» [١٠]).
ولكن اعترف في موضع آخر بأنّه لا دليل على حرمة لبس المخيط بعنوان أنّه مخيط حيث قال: «لم أقف الآن على رواية بتحريم عين المخيط، وإنّما نهى عن القميص والقباء والسراويل، وفي صحيح معاوية: «لا تلبس ثوباً تزره ولا تدرعه، ولا تلبس سراويل» وتظهر الفائدة في الخياطة في الازرار وشبهه» [١١]).
[١] المدارك ٧: ٢٧٥.
[٢] انظر: مستند الشيعة ١١: ٢٩٦.
[٣] كشف الغطاء ٤: ٥٣٠.
[٤] انظر: المعتمد في شرح المناسك ٣: ٣٥٧. الحجّ (الگلبايگاني) ١: ٣١٦- ٣١٧.
[٥] تحرير الوسيلة ١: ٣٨٣، م ٢٤.
[٦] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٣٢.
[٧] الغنية: ١٥٩. المنتهى ١٢: ٩. التحرير ٢: ٢٩. التنقيح الرائع ١: ٤٦٩.
[٨] التذكرة ٧: ٢٩٥. المنتهى ١٠: ٢٥٩.
[٩] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٣٢.
[١٠] الدروس ١: ٣٧٦.
[١١] الدروس ١: ٤٨٥.