الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٠٨
ولعل المراد من إطلاق بعض الفقهاء كون النفقة على الولي ذلك [١]).
وأمّا ثمن الهدي فالظاهر أنّه لا خلاف أيضاً في كونه على الولي [٢]؛ لأنّ المستفاد من الروايات استحباب إحجاج الصبي، وأمّا صرف ماله فيه فإنّه يحتاج إلى دليل آخر، والمفروض أنّ صرف ماله في الهدي ليس من مصالح الصبي؛ لأنّه يمكن أن يأخذه معه ولا يحجّ به.
هذا مقتضى القاعدة، واستدلّ له- مضافاً إلى ذلك- ببعض الروايات [٣]) التي يستفاد منها أنّ الكبار الذين تكفّلوا أمر الصبيان مأمورون بالذبح عن الصغار وأنّ الهدي على من يحجّ بالصبي لا على نفس الصبي [٤]).
وأمّا الكفّارات: فالمشهور [٥] أنّ كفارة الصيد- الذي لا يختصّ بحال العمد- فإنّها على الولي، وذهب ابن إدريس [٦] إلى عدم وجوب الكفّارة أصلًا، لا على الولي ولا في مال الصبي، وقال العلّامة في التذكرة [٧] أنها تجب في مال الصبي.
وأمّا الكفّارات الاخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الولي، أو تكون في مال الصبي، أو لا يجب الكفّارة فيها أصلًا، أقوال [٨]).
وتفصيل كل ذلك في محلّه.
(انظر: حجّ)
سادساً- جواز صرف الزكاة للإحجاج:
الظاهر من كثير من الفقهاء أنّه يجوز صرف الزكاة للإحجاج؛ لكونه من مصاديق سبيل اللَّه تعالى الذي هو من مصارف الزكاة [٩]).
كما إذا أوصى بشيء في سبيل اللَّه
[١] مجمع الفائدة ٦: ٦٤.
[٢] المبسوط ١: ٣١٣- ٣١٤. المنتهى ١٠: ٥٧- ٥٨. جواهر الكلام ١٧: ٢٣٩. العروة الوثقى ٤: ٣٤٩، م ٦.
[٣] الوسائل ١١: ٢٨٧- ٢٨٨، ب ١٧ من أقسام الحج، ح ٢، ٥.
[٤] انظر: معتمد العروة الوثقى ١: ٣٩.
[٥] مستمسك العروة ١٠: ٢٦.
[٦] السرائر ١: ٦٣٧.
[٧] التذكرة ٧: ٣٢.
[٨] انظر: العروة الوثقى ٤: ٣٤٩، م ٦.
[٩] المبسوط ١: ٢٥٢. السرائر ١: ٤٥٧- ٤٥٨. القواعد ١: ٣٥٠. الدروس ١: ٢٤١. المسالك ١: ٤١٩. المدارك ٥: ٢٣٠- ٢٣١. جواهر الكلام ١٥: ٣٦٨. العروة الوثقى ٤: ٥٩٦، م ٦. المعتمد في شرح المناسك ٣: ١٩٦.