الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٠
إلى عدم ورود نصّ بخصوصه، بخلاف الصبي [١]).
ومن هنا أفتى جماعة من المعاصرين بأنّ الولي يحرم به برجاء المطلوبيّة [٢]).
الرابع- المغمى عليه:
ذهب جماعة من الفقهاء [٣] إلى أنّ المغمى عليه يحرم عنه وليّه وينوي ويلبّي عنه، ويجنّبه ما يجتنب المحرم عنه، فإذا فعل ذلك كلّه فقد تمّ إحرامه.
قال الشيخ الطوسي: «أمّا النيّة فهي ركن من الأنواع الثلاث، من تركها فلا حجّ له عامداً كان أو ناسياً إذا كان من أهل النيّة، فإن لم يكن من أهلها أجزأت نيّة غيره عنه، وذلك مثل المغمى عليه يحرم عنه وليّه وينوي وينعقد إحرامه، وكذلك الصبي يحرم عنه وليّه» [٤]).
ويدلّ عليه ما رواه جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في مريض اغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف، فقال عليه السلام: «يحرم عنه رجل» [٥]).
وظاهر كلمات الفقهاء أنّ المغمى عليه إن كان ممّن عليه حجّ التمتّع فلم يفق من الميقات إلى الموقف وكان الولي قد أحرم به وجنّبه المحرّمات وطاف به وسعى، ثمّ أحرم به بعد التقصير للحجّ أجزأه ذلك ولم يجب عليه العمرة بعد الإفاقة.
نعم، لا بدّ من إفاقته في الموقف لاحتياج الوقوف إلى نيّة، ولا يمكن النيابة عنه فيها [٦]).
ولكن أورد عليه الحلّي بما سبق من سقوط الحجّ، سواء كان مندوباً أو واجباً عمّن زال عقله [٧]).
قال العلّامة الحلّي: «حكم المغمى عليه حكم المجنون لا يجب عليه الحجّ، ولا يُحرم عنه غيره على إشكال» [٨]).
[١] العروة الوثقى ٤: ٣٤٦- ٣٤٧، م ٢.
[٢] العروة الوثقى ٤: ٣٤٦، ٣٤٧، م ٢، تعليقة البروجردي، الخميني، الگلبايگاني.
[٣] انظر: المبسوط ١: ٣٨٢. الجامع للشرائع: ١٨٠. الدروس ١: ٣٤٢. كشف اللثام ٥: ٢٤١.
[٤] المبسوط ١: ٣٨٢.
[٥] الوسائل ١١: ٣٣٨- ٣٣٩، ب ٢٠ من المواقيت، ح ٤.
[٦] المعتبر ٢: ٨٠٩. المختلف ٤: ٧١. المنتهى ١٠: ١٨٩- ١٩٠. المدارك ٧: ٢٣٢. جواهر الكلام ١٨: ١٢٩.
[٧] السرائر ١: ٥٢٩.
[٨] التذكرة ٧: ٤١.