الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٨
الأشهر [١] أو المشهور [٢]).
قال الشيخ المفيد: «إذا حضر العبد المسلم الوفاة فالواجب على من يحضره من أهل الإسلام أن يوجّهه إلى القبلة» [٣]).
وقال العلّامة في الإرشاد: «يجب عند الاحتضار توجيهه إلى القبلة» [٤]).
وقال في نهاية الإحكام: «الأقوى أنّه إذا تيقّن الولي نزول الموت بالمريض أن يوجّهه إلى القبلة واجباً» [٥]).
ولعلّه الظاهر من موضع من نهاية الشيخ الطوسي أيضاً [٦]).
ويستدلّ [٧] له بالأخبار:
منها: ما رواه الكليني باسناده عن سليمان ابن خالد قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن [وفي نسخة «مستقبلًا بباطن»] قدميه ووجهه إلى القبلة» [٨]).
ومنها: ما رواه الصدوق مرسلًا تارة ومسنداً اخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من ولد عبد المطلب وهو في السوق وقد وجّه بغير القبلة، فقال: وجّهوه إلى القبلة، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة وأقبل اللَّه عزّ وجلّ عليه بوجهه، فلم يزل كذلك حتى يقبض» [٩]).
ومنها: رواية ذريح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة، لا تجعله معترضاً كما يجعل الناس ...»، ورواية إبراهيم الشعيري وغير واحد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في توجيه الميّت، قال: «تستقبل بوجهه القبلة ولا تجعل قدميه ممّا يلي القبلة»، ورواية
[١] جامع المقاصد ١: ٣٥٥. ونقله عن شرح الجعفرية في مفتاح الكرامة ٣: ٤١٣.
[٢] انظر: الروضة ١: ١١٨. المدارك ٢: ٥٢. كفاية الأحكام ١: ٣٢. الحدائق ٣: ٣٥٢. مستند الشيعة ٣: ٦٩.
[٣] المقنعة: ٧٣.
[٤] الإرشاد ١: ٢٢٩.
[٥] نهاية الإحكام ٢: ٢١٣.
[٦] النهاية: ٦٢.
[٧] المعتبر ١: ٢٥٨، ٢٥٩.
[٨] الوسائل ٢: ٤٥٢، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ٢.
[٩] الفقيه ١: ١٣٣، ح ٣٤٩. ورواه في علل الشرائع (١: ٣٤٥) مسنداً. وعنهما في الوسائل ٢: ٤٥٣، ب ٣٥ من الاحتضار، ح ٦.