الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦
ومنه قول الإمام علي عليه السلام: «إذا احتشم المؤمن أخاه فقد فارقه» [١]). أي إذا أغضبه.
والمرسوم عند الفقهاء الاستعمال في المعنى الأوّل، وليس لهم فيه اصطلاح جديد.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الحياء:
وهي في اللّغة بمعنى الانقباض، فيرادف الاحتشام في معناه الأوّل، يقال: حيي من القبيح حياءً إذا انقبضت نفسه [٢]، وحيي من الرجل احتشم [٣]).
٢- المروءة:
وهي- على ما فسّره بعض الفقهاء- هيئة نفسانيّة تحمل الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل الأفعال والعادات وترك ما يدلّ على عدم الحياء وقلّة المبالاة [٤]، وفي الخبر: أنّ بقاء الحشمة بقاء المروءة [٥]).
٣- الرفعة:
وهي الشرف وارتفاع المنزلة [٦]، يقال: ترفّع عن الشيء إذا تنزّه عنه، وصاحب الحياء والحشمة يترفّع ويتنزّه عن فعل بعض الامور.
ثالثاً- الأحكام ومواطن البحث:
قد ورد في الشريعة أحكام روعي فيها جانب الحفاظ على حشمة الإنسان، بينما لوحظ في بعضها الآخر جانب نفي الحشمة. فهي على قسمين:
الأوّل: موارد الحفاظ على الحشمة:
وهي كما يلي:
١- ما ذكروه في آداب التخلّي من استحباب التستّر بجميع البدن كما صرّح به جمع من الفقهاء [٧]، معلّلين له بأنّه أوفق وأنسب بالاحتشام كما في نهاية الإحكام وكشف اللّثام والجواهر [٨]، وكذلك الأمر في خلوة الزوج بزوجته.
(انظر: تخلّي)
[١] نهج البلاغة: ٥٥٩، قصار الحكم ٤٨. خصائص الأئمّة: ١٢٦.
[٢] مجمع البحرين ١: ٤٨٤. المعجم الوسيط ١: ٢١٣.
[٣] المعجم الوسيط ١: ٢١٢.
[٤] انظر: المدارك ٤: ٦٧. كشف اللثام ١٠: ٣٠٠.
[٥] البحار ٧٤: ٢٨٦- ٢٨٧، ح ١٣.
[٦] المعجم الوسيط ١: ٣٦٠- ٣٦١.
[٧] انظر: التحرير ١: ٦٢. مستند الشيعة ١: ٣٨٣. العروة الوثقى ١: ٣٤٢. المنهاج (الخوئي) ١: ٣٢.
[٨] نهاية الإحكام ١: ٧٩. كشف اللثام ١: ٢١٧. جواهر الكلام ٢: ٧.