الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٥٤
يطوف طوافاً واحداً بالبيت، ومن شاء أن يقصّر قصّر» [١]، وغيرهما من النصوص.
ولا خلاف ولا إشكال [٢] أيضاً في أنّ الحلق أفضل، كما يدلّ عليه صحيح معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: سألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق؟
قال: «نعم، وقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال في العمرة المبتولة: اللّهم اغفر للمحلّقين، فقيل: يا رسول اللَّه، وللمقصّرين؟ فقال:
وللمقصّرين» [٣]).
وكذا حسنة سالم بن الفضيل، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: دخلنا بعمرة نقصّر أو نحلق؟
فقال: «احلق، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ترحّم على المحلّقين ثلاث مرّات، وعلى المقصّرين مرّة واحدة» [٤]).
ولكنّ الشيخ الطوسي في الاقتصاد وابن البرّاج لم يذكرا الحلق من أفعال العمرة، بل اكتفيا بالتقصير [٥]، وذكر ابن زهرة وأبو الصلاح الحلق فقط، وأنّه يتأخّر عن طواف النساء [٦]).
ثمّ إنّ التخيير بين الحلق والتقصير إنّما يكون في حقّ الرجل، أمّا المرأة فلا حلق في حقّها لا تعييناً ولا تخييراً، بل يتعيّن في حقّها في العمرة التقصير كالحجّ بلا خلاف فيه، بل عليه الإجماع [٧]).
وتفصيله في محلّه.
٢- التحلّل الأكبر: لا بدّ في تحلّل المحرم من النساء في العمرة المفردة من طواف النساء على الأشهر [٨]، بل قد يدّعى عدم الخلاف في وجوبه فيها [٩]، بل عليه الإجماع من غير واحد [١٠]). وتدلّ عليه عدّة روايات [١١]):
منها: صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد أنّه قال لإبراهيم بن عبد الحميد يسأل له أبا الحسن عليه السلام عن العمرة المفردة على
[١] الوسائل ١٤: ٣١٦، ب ٩ من العمرة، ح ١.
[٢] جواهر الكلام ٢٠: ٤٦٦.
[٣] الوسائل ١٣: ٥١١، ب ٥ من التقصير، ح ١.
[٤] الوسائل ١٤: ٢٢٥، ب ٧ من الحلق والتقصير، ح ١٣.
[٥] الاقتصاد: ٤٥٩. المهذب ١: ٢١١.
[٦] الكافي في الفقه: ٢٢٢. الغنية: ١٩٧.
[٧] جواهر الكلام ١٩: ٢٣٦.
[٨] الرياض ٧: ١٧٥.
[٩] انظر: جواهر الكلام ٢٠: ٤٦٧. المعتمد في شرح المناسك ٣: ٢٠٦.
[١٠] المنتهى ٢: ٧٦٨ (حجرية). التذكرة ٨: ٣٥٣. مستند الشيعة ١٣: ١٨.
[١١] المعتمد في شرح المناسك ٣: ٢٠٦.