الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٥٠
الإجماع [١]). وفي حلّية الحلق خلاف كما سيأتي.
قال العلّامة في التذكرة: «إذا فرغ من السعي قصّر من شعره، وقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد؛ لكونه في الحرم، فلو خرج منه كان مباحاً له، ويحلّ له أكل ما ذبح في الحلّ في الحرم إجماعاً» [٢]).
وتدلّ عليه عدّة أخبار:
منها: صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «طواف المتمتّع أن يطوف بالكعبة، ويسعى بين الصفا والمروة، ويقصّر من شعره، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ» [٣]).
ومنها: ما عن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «ثمّ ائت منزلك فقصّر من شعرك، وحلّ لك كلّ شيء» [٤]).
نعم، يستحبّ له التشبّه بالمحرمين من ترك لبس المخيط وغيره حتّى يجدّد الإحرام بالحجّ [٥]، كما هو مقتضى إطلاق مرسلة ابن البختري [٦] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «ينبغي للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إذا أحلّ أن لا يلبس قميصاً، وليتشبّه بالمحرمين» [٧]، ويحمل على الندب بقرينة ما تقدّم من الأخبار الدالّة على الإحلال بالتقصير من كلّ شيء [٨]). هذا وقد اقتصر بعضهم على التشبّه بالمحرم بترك المخيط [٩]).
ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في جواز حلق جميع الرأس للمتمتع بعد الخروج عن إحرام العمرة بالتقصير، فالمعروف المشهور بينهم جواز الحلق بعد التقصير [١٠]؛ لخروجه من الإحرام، فيحلّ له كلّ شيء؛ للأصل، وعموم النصوص والفتاوى
[١] التذكرة ٨: ١٤٥.
[٢] التذكرة ٨: ١٤٥.
[٣] الوسائل ١٣: ٥٠٥، ب ١ من التقصير، ح ٢.
[٤] الوسائل ١٣: ٥٠٦، ب ١ من التقصير، ح ٣.
[٥] الغنية: ١٧٩. المنتهى ١٠: ٤٤٥. جواهر الكلام ٢٠: ٤٥٧.
[٦] الروضة ٢: ٢٦٧.
[٧] الوسائل ١٣: ٥١٤، ب ٧ من التقصير، ح ١.
[٨] انظر: المنتهى ١٠: ٤٤٦.
[٩] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٣٣. الوسيلة: ١٧٦. الجامع للشرائع: ٢٠٣. التذكرة ٨: ١٥١. الدروس ١: ٤١٥. الحدائق ١٦: ٣٠٤. فقه الصادق ١١: ٣٥١.
[١٠] المعتمد في شرح المناسك ٥: ١١٧.