الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٣٨
الخارج، فالمستفاد من الرواية أنّ الحمل محرّم، وكذا اللبس؛ لصدق الحمل عليه [١]).
وقد يجعل المدار على مجرد كون السلاح عند المحرم، واستدلّ له [٢] بقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأربعمائة المروي في الخصال: «لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم» [٣]).
ولكن نسب المحقّق النجفي القول بحرمة الحمل على وجه لا يُعدّ به مسلحاً إلى الندرة، وأجاب عن الخبر المزبور بأنّه- مع ظهوره في الحرم دون المحرم، وأنّه لم يعرف قائلًا به، بل السيرة القطعية على خلافه- محمول على ضرب من الكراهة [٤]).
وأورد المحقق الخوئي على القول المزبور بأنّ المذكور في الروايات عنوان الحمل واللبس، وذلك غير صادق على مجرد كون السلاح معه [٥]).
ومن هنا قال الفقهاء: إنّه لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكن حاملًا له، ومع ذلك فالترك أحوط مطلقاً، أو إذا كان ظاهراً [٦]).
ثمّ إنّه صرّح بعض الفقهاء بعدم جواز إشهار السلاح إلّا للضرورة [٧] وإن لم يصدق معه لبس أو حمل.
واستدلّ له [٨] بقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر حريز: «لا ينبغي أن يدخل الحرم سلاح إلّا أن يدخله في جوالق أو يغيّبه» [٩]).
وبخبر أبي بصير: «لا بأس أن يخرج بسلاح من بلده، ولكن إذا دخل مكّة لم يظهره» [١٠]).
ولكن خالف في ذلك بعض الفقهاء، قال المحقّق النجفي: «لا ريب في أنّه أحوط، وإن كان الأقوى عدم الحرمة كما عساه
[١] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٦١- ٢٦٢.
[٢] كشف اللثام ٥: ٤٠٤.
[٣] الوسائل ١٣: ٢٥٧، ب ٢٥ من بقية كفّارات الإحرام، ح ٣.
[٤] جواهر الكلام ١٨: ٤٢٣.
[٥] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٦٢.
[٦] انظر: مناسك الحجّ (الإمام الخميني، مع فتاوى المراجع): ٢٠٨، م ٤٨٠.
[٧] الكافي في الفقه: ٢٠٣. الغنية: ١٦٠.
[٨] كشف اللثام ٥: ٤٠٤.
[٩] الوسائل ١٣: ٢٥٦، ب ٢٥ من مقدّمات الطواف، ح ١.
[١٠] الوسائل ١٣: ٢٥٦، ب ٢٥ من مقدّمات الطواف، ح ٢.