الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦١٣
الحلي وإن لم تحصل به زينة [١]).
وكذا ذهب بعض المعاصرين إلى اختصاص الحرمة بالإحداث، واستدلّ لذلك بوقوع المعارضة بين منطوق صحيحة حريز وبين المستثنى في صحيحة محمّد بن مسلم بالعموم من وجه، ومورد اجتماعهما إذا كان عليها ما كانت تلبس من الحلي المشهور للزينة قبل إحرامها، فإنّ مقتضى إطلاق المنطوق جوازه، ومقتضى إطلاق المستثنى عدم جوازه، ولكن يؤخذ بإطلاق المنطوق وترفع اليد فيه عن إطلاق المستثنى أو عمومه بشهادة صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج [٢]).
٣- الاكتحال:
المشهور [٣] بين الفقهاء حرمة الاكتحال بالسواد مطلقاً، وكذا الاكتحال بغير السواد إذا كان فيه طيب [٤]، بل قد يدّعى عدم الخلاف [٥] أو الإجماع [٦] في الأخير.
ويستوي في هذا الحكم الرجال والنساء [٧]، وهو ممّا لا خلاف فيه [٨] بل ادّعي عليه الإجماع [٩]، ويدلّ على هذا الإطلاق النصوص الآتية.
وأمّا كلمات الفقهاء في حرمة الاكتحال فنورد منها ما يلي:
قال الشيخ الصدوق: «لا بأس أن يكتحل المحرم إذا كان رمداً بكحل ليس فيه طيب، ولا بأس أن يكتحل بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس، وروي أنّه لا بأس أن يكتحل بالكحل كلّه إلّا كحل أسود لزينة» [١٠]).
وقال الشيخ المفيد: «لا يكتحل المحرم بالسواد فإنّه زينة، ويكتحل بالصبر والحضض وما أشبهها إذا شاء» [١١]، ولم يذكر الاكتحال بالمطيّب، ولعلّه للاكتفاء
[١] جواهر الكلام ١٨: ٣٧٤.
[٢] التهذيب في مناسك العمرة والحجّ ٢: ٣٠٨- ٣٠٩.
[٣] انظر: المنتهى ٢: ٧٨٨ (حجرية). كفاية الأحكام ١: ٢٩٩. الحدائق ١٥: ٤٥٠، ٤٥٢.
[٤] انظر: المختلف ٤: ١٠١. المدارك ٧: ٣٣٦. كفاية الأحكام ١: ٢٩٩. كشف اللثام ٥: ٣٥٤. جواهر الكلام ١٨: ٣٤٧.
[٥] المنتهى ٢: ٧٨٨ (حجرية).
[٦] الخلاف ٢: ٣١٣، م ١٠٦. الغنية: ١٦٩. التذكرة ٧: ٣٢٤.
[٧] انظر: النهاية: ٢٢٠. السرائر ١: ٥٤٦. الشرائع ١: ١٨٤.
[٨] جواهر الكلام ١٨: ٣٤٨.
[٩] التذكرة ٧: ٣٢٤.
[١٠] المقنع: ٢٣٣.
[١١] المقنعة: ٣٢٤.