الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٠٧
التحريم إذا لم تصدق الزينة عرفاً.
وذهب المحقّق في المختصر [١] وابن سعيد [٢] إلى كراهة لبس الخاتم للزينة وعدم حرمته؛ ولعلّه [٣] للجمع بين ما ذكر من الأخبار وبين الأخبار الدالّة على جواز لبس الخاتم:
منها: قول أبي الحسن عليه السلام في خبر نجيح: «لا بأس بلبس الخاتم للمحرم» [٤]).
ومنها: صحيح محمّد بن إسماعيل:
قال: رأيت العبد الصالح عليه السلام وهو يحرم وعليه خاتم، وهو يطوف طواف الفريضة [٥]).
واورد على الخبر الأوّل بضعف السند، وعلى الثاني بأنّ مدلوله حكاية فعل، ......
-
فلا إطلاق لها [٦]، ولو فرض فهو مقيّد بالروايات المتقدّمة. وقد حاول المشهور حملهما على كون اللبس لغير الزينة الذي هو متيقّن في مورد الرواية الثانية، بل جعلت دليلًا على الاستحباب للسنّة [٧]).
ثمّ إنّ الحكم يشمل المرأة أيضاً [٨]؛ لعموم العلّة المستفادة من الروايات، وبذلك يقيّد إطلاق ما دلّ على جواز لبسها الخاتم مطلقاً، كما رواه عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب» [٩]).
٢- لبس الحلي:
صرّح غير واحد من الفقهاء- ولعلّه المشهور [١٠])- أنّه لا يجوز للمرأة لبس الحلي ولو المعتاد منه للزينة، بل في المدارك نفي الإشكال فيه [١١]).
ولعلّ المشهور أيضاً عدم جواز لبس غير المعتاد وإن كان بغير قصد الزينة [١٢]، وأمّا المعتاد فيجوز لبسه إذا لم تقصد المرأة الزينة به ولا تظهره لزوجها [١٣]، وقد صرّح
[١] المختصر النافع: ١٠٩.
[٢] الجامع للشرائع: ١٨٥.
[٣] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٧١.
[٤] الوسائل ١٢: ٤٩٠، ب ٤٦ من تروك الإحرام، ح ١.
[٥] الوسائل ١٢: ٤٩٠، ب ٤٦ من تروك الإحرام، ح ٣.
[٦] التهذيب في مناسك العمرة والحجّ ٢: ٣٠٧. تفصيل الشريعة ٤: ١٤٤.
[٧] انظر: المنتهى ٢: ٧٨٨ (حجرية). التذكرة ٧: ٣٢٩- ٣٣٠. المدارك ٧: ٣٤٦. كشف اللثام ٥: ٣٨٧. التهذيب في مناسك العمرة والحجّ ٢: ٣٠٧. تفصيل الشريعة ٤: ١٤٤.
[٨] انظر: المنتهى ٢: ٧٨٨ (حجرية). تفصيل الشريعة ٤: ١٤٧. براهين الحجّ ٣: ١٣٨.
[٩] الوسائل ١٢: ٤٩٠، ب ٤٦ من تروك الإحرام، ح ٥.
[١٠] انظر: جواهر الكلام ١٨: ٣٧٢.
[١١] المدارك ٧: ٣٤٦.
[١٢] المسالك ٢: ٦٠٢. مستند الشيعة ١٢: ٤٥.
[١٣] وإليك بعض كلماتهم:
قال الشيخ الصدوق: «لا تلبس المحرمة الحلي». المقنع: ٢٢٩. وقال الشيخ المفيد في أحكام النساء: «ليس لهنّ أن يحرمن في الحلي» أحكام النساء (مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٣٥.
واقتصر في المقنعة على ذكر الزينة ولم يذكر الحلي بخصوصه. انظر: المقنعة: ٤٣٢.
وقال الشيخ الطوسي في جملة من كتبه: «لا يجوز لها لبس القفّازين ولا شيء من الحلي التي لم تجر عادتها به، فأمّا ما كانت تعتاد لبسه فلا بأس به غير أنّها لا تظهره لزوجها ولا تقصد به الزينة». المبسوط ١: ٣٢٠. النهاية: ٢١٨. وبمثله قال ابن ادريس في السرائر ١: ٥٤٤.
وقال ابن حمزة: «رخّص للنساء ... لبس ما اعتادته من الحلي ما لم تقصد به الزينة ولم تظهره لزوجها». الوسيلة: ١٦٣.
وقال العلّامة الحلّي: «لبس الحلي للمرأة غير المعتاد أو للزينة، ويجوز المعتاد ويحرم إظهاره للزوج». القواعد ١: ٤٢٤.