الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٠
التعدّي بقدر الإمكان بحشو فرجها بقطن أو غيره- مع أمن الضرر- لصلاتها [١]، وقيل: لصومها أيضاً [٢]، وهو المنسوب إلى صريح جماعة وظاهر آخرين [٣]، بل ادعي عدم الخلاف فيه [٤]). واعتبر بعضهم عدم صلابة القطنة لئلّا يمنع من نفوذ الدّم بأن تكون مندوفة [٥]).
وتدلّ على الحكم طائفة من الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار [٦] وصحيحة الحلبي [٧] وموثّقة زرارة ففيها: «ثمّ هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلّي كلّ صلاة بوضوء» [٨] وغيرها.
(انظر: استحاضة، استظهار)
٢- احتشاء الحائض:
يستحب الاحتشاء للحائض عند إرادتها الجلوس في مصلّاها للذكر أوقات الصلاة [٩]، وظاهر عبارة النهاية والمحكي عن ابن بابويه الوجوب عند ذلك [١٠]، بل ظاهر ابن حمزة الوجوب مطلقاً حيث قال: «الفعل الواجب [للحائض] ثلاثة:
احتشاء الموضع بالكرسف والاستثفار ومنع الزوج من الوطء» [١١]). وعطف الأخير شاهد على أنّه ليس بصدد بيان ما يجب للصلاة.
وأمّا الاحتشاء عند الإحرام فإنّه واجب عليها كما في التذكرة [١٢]؛ لورود الأخبار به كصحيحة معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحائض تحرم وهي حائض؟ قال: «نعم، تغتسل وتحتشي وتصنع كما يصنع المحرم ولا تصلي» [١٣]).
أو لاشتراط ثوبي الإحرام بما يشترط به ثوب المصلّي من الطهارة و... ومانعية
[١] المقنعة: ٥٦. المعتبر ١: ٢٥٠. التحرير ١: ١١٠. الروض ١: ٢٤١. المدارك ٢: ٤٢. الحدائق ٣: ٣٠٥. مستند الشيعة ٣: ٤١.
[٢] نهاية الإحكام ١: ١٢٦. الروض ١: ٢٤٢. العروة الوثقى ١: ٦٢٩، م ٩.
[٣] جواهر الكلام ٣: ٣٤٨.
[٤] جواهر الكلام ٣: ٣٤٨.
[٥] كشف اللثام ٢: ١٤٤.
[٦] الوسائل ٢: ٣٧١، ب ١ من المستحاضة، ح ١.
[٧] الوسائل ٢: ٣٧٢، ب ١ من المستحاضة، ح ٢.
[٨] الوسائل ٢: ٣٧٥، ب ١ من المستحاضة، ح ٩.
[٩] كشف الغطاء ٢: ٢٢٦. العروة الوثقى ١: ٦٢٠، م ٤١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٦: ٥٧٦- ٥٧٧.
[١٠] النهاية: ٢٥. مستمسك العروة ٣: ٣٦٩.
[١١] الوسيلة: ٥٨.
[١٢] التذكرة ٨: ٤١٦، حيث قال: «والحائض تحرم كالرجل إلّا أنّها تحتشي وتستثفر وتتوضأ وضوء الصلاة، ولا تصلّي للحيض».
[١٣] الوسائل ١٢: ٤٠٠، ب ٤٨ من الاحرام، ح ٤.