الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٨٩
وكذا اختلف في تحديد ما يراد بالاستظلال أو التظليل المحرّم حال الإحرام، وهل أنّه خاصّ بالنهار- والذي يكون التستّر فيه في ضوء الشمس- فيجوز الاستظلال في الليل ويوم الغيم [١]، أو الأعمّ منه ومن التستّر عن كلّ ما يتستّر منه، كالبرد والريح والمطر ونحو ذلك ممّا يتأذّى منه الإنسان [٢]، أو أنّ الممنوع مطلق الكون تحت السقف ولو لم يكن من أجل التستّر والاتّقاء من شيء؟
كما أنّ هناك اختلافاً في اختصاص ذلك بالظلّ المتحرّك مع الإنسان حال سيره وحركته كما عليه الأكثر [٣]، أو أنّه يعمّ الظلّ الثابت في حال السفر وفي الطريق [٤]؟ وكذا هل يختصّ بالراكب فيجوز في الماشي- كما عليه القدماء ومن تبعهم [٥])- أو يعمّ حال المشي أيضاً، كما عليه جماعة من المتأخّرين والمعاصرين [٦]؟ إلى غير ذلك من التفصيلات التي يطلب تفصيلها من مصطلح (استظلال).
الحادي عشر- الادّهان:
اتفق الفقهاء على أنّه لا يجوز للمحرم التدهين بالأدهان الطيّبة اختياراً بعد الإحرام، قال العلّامة الحلّي: «أجمع علماؤنا على أنّه يحرم الادّهان في حال الإحرام بالأدهان الطيّبة، كدهن الورد
[١] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٢٠٩، م ٤٨٥، و١٩٩ م ٤٤٤ تعليقة البهجت، النوري.
[٢] مستند الشيعة ١٢: ٣٢. جواهر الكلام ١٨: ٤٠١. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٤٠. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٩٩، م ٤٤٤، تعليقة السيستاني، المكارم، الخامنهاي.
[٣] جواهر الكلام ١٨: ٤٠٣- ٤٠٥. دليل الناسك: ١٦٩. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٣٨. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٢١٠، م ٤٨٨. تعليقة الخوئي، الأراكي، التبريزي، اللنكراني، السيستاني، الخامنهاي، المكارم، البهجت، النوري.
[٤] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٢٠١، م ٤٨٨، إلّا أنّه استثنى من ذلك العبور من تحت الجسور التي تكون في الطريق.
[٥] المقنع: ٢٣٤، ٢٣٦. المبسوط ١: ٣٢١. الوسيلة: ١٦٣. السرائر ١: ٥٤٧. المسالك ٢: ٢٦٤، ٢٦٥. المفاتيح ١: ٣٣٤. مستند الشيعة ١٢: ٣٠.
[٦] جامع المقاصد ٣: ١٨٦- ١٨٧. الحدائق ١٥: ٤٨٤- ٤٨٥. جواهر الكلام ١٨: ٤٠٣. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٣٦. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٢٠٠، م ٤٤٥.