الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٧٩
١- ستر بعض الرأس بعصام القربة:
منها: ستر الرأس بعصام القربة، كما هو المتعارف حتى في الأزمنة المتأخّرة، فقد صرّح الفقهاء بجوازه اختياراً [١]، بل ادّعي عدم الخلاف فيه [٢]).
ويدلّ عليه خبر ابن مسلم أنّه سأل الإمام الصادق عليه السلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى؟ قال عليه السلام:
«نعم» [٣]، فإنّه بإطلاقه يشمل حال الاختيار أيضاً، وقد عمل به الأصحاب [٤]).
وذهب السيد الخوئي- بعد أن استشكل في سند الحديث السابق- إلى الجواز، استناداً إلى أنّ ستر بعض الرأس إذا لم يكن مقصوداً بنفسه فلا مانع منه، وأنّ صحيح ابن سنان الذي منع عن ستر بعض الرأس لا يشمل ذلك؛ لاختصاصه بما إذا كان الستر مقصوداً بنفسه، والإطلاقات غير شاملة لذلك أيضاً، فالمقتضي للمنع قاصر.
هذا مضافاً إلى السيرة القطعية على ذلك، فإنّ حمل القربة وشدّ حبلها بالرأس أمر متعارف وشائع حتى في زماننا فضلًا عن الأزمنة السابقة، ولو كان ذلك أمراً محرّماً- مع كثرة الابتلاء به- لشاع وبان، مع أنّ عدم الجواز لم يرد في رواية أو يُسمع من أحد، وهذا ما يوجب الاطمئنان بالجواز، فلا حاجة في الحكم به إلى خبر ابن مسلم لكي يشكل بضعفه [٥]).
٢- ستر الرأس من الصداع:
ذهب الشيخ الطوسي والحلّي وابن سعيد والعلّامة الحلّي وغيرهم إلى جواز تعصيب الرأس بمنديل ونحوه لحاجة كالصداع [٦]).
[١]
المقنع: ٢٣٧. الدروس ١: ٣٧٩. المسالك ٢: ٢٦٢. المدارك ٧: ٣٥٥. الحدائق ١٥: ٤٩٦. كشف الغطاء ٤: ٥٦٦. الرياض ٦: ٣٢٥. مستند الشيعة ١٢: ٢١. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٩٢، م ٤١٧، ووافقه المعلّقون. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢١٦. التهذيب في مناسك العمرة والحجّ ٢: ٣٢٠.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٣٨٣.
[٣] الوسائل ١٢: ٥٠٨، ب ٥٧ من تروك الإحرام، ح ١.
[٤] كشف اللثام ٥: ٣٩٠.
[٥] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢١٦.
[٦] المبسوط ١: ٣٢١. السرائر ١: ٥٤٧، حيث قال: «لا بأس أن يغطّي وجهه ويعصب رأسه عند الحاجة إلى ذلك». الجامع للشرائع: ١٨٦. التذكرة ٧: ٣٣٤، حيث قال: «لو افتقر إلى تعصيب الرأس بعصابة جاز عند الحاجة». الدروس ١: ٣٧٩. المسالك ٢: ٢٦٢. المدارك ٧: ٣٥٦. المفاتيح ١: ٣٣٣. الرياض ٦: ٣٢٥. مستند الشيعة ١٢: ٢١. مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ١٩٢. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢١٥. موجز أحكام الحجّ: ٧٨.