الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦٥
الخاصّة [١]):
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك؟ قال:
«لا يقصّ منها شيئاً إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام» [٢]).
ومنها: موثّق إسحاق بن عمّار، قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلٍ نسي أن يقلّم أظفاره وهو عند إحرامه، قال:
«يدعها ...» [٣]).
ومنها: الروايات المثبتة للدم عند القصّ اختياراً، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: «من قلّم أظافيره ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه، ومن فعله متعمّداً فعليه دم» [٤]).
والاستدلال بها مبنيّ على القول بالملازمة- ولو في المقام- بين ثبوت الكفّارة والحرمة.
ثمّ إنّ الحكم ليس مخصوصاً بالقصّ أو التقليم، بل المدار على مطلق الإزالة [٥]، وقد يستفاد ذلك من روايات التقليم؛ نظراً إلى أنّ التقليم مطلق القلع [٦]، ويستدلّ له أيضاً بموثّقة إسحاق بن عمّار الماضية حيث ورد فيها «يدعها»، أي: يتركها، ولا يؤخذ شيء من الأظفار. وهذا التعبير يشمل جميع أفراد الأخذ وأنواعه من القصّ والقطع ونحوهما، فالموثّقة من هذه الجهة أصرح من كلّ النصوص الدالّة على التعميم [٧]).
ولا فرق في حرمة تقليم الأظفار بين الجزء والكلّ [٨] كما هو مقتضى إطلاق الروايات [٩]، بل وخصوص صحيحة
[١] انظر: التذكرة ٧: ٣٥٥. مجمع الفائدة ٦: ٣١٢. المدارك ٧: ٣٦٨. كشف اللثام ٥: ٣٦٠. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٥٢.
[٢] الوسائل ١٣: ١٦٣، ب ١٢ من بقية كفّارات الإحرام، ح ٤.
[٣] الوسائل ١٣: ١٦٥، ب ١٣ من بقيّة كفّارات الإحرام، ح ٢.
[٤] الوسائل ١٣: ١٦٠، ب ١٠ من بقيّة كفّارات الإحرام، ح ٥. وانظر: الحدائق ١٥: ٥٣٨. الرياض ٦: ٣٣٤. جواهر الكلام ١٨: ٤١١.
[٥] التذكرة ٧: ٣٥٥. المسالك ٢: ٢٦٦. المدارك ٧: ٣٦٨.
[٦] المدارك ٧: ٣٦٨. الذخيرة: ٥٩٦. الحدائق ١٥: ٥٣٩. الرياض ٦: ٣٣٤.
[٧] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٥٢، ٢٥٣.
[٨] التذكرة ٧: ٣٥٥. المسالك ٢: ٢٦٦. كشف اللثام ٥: ٣٦٠.
[٩] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٥٣.