الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦٤
فكتب عليه السلام: «يهريق دماً» [١]).
ولكن ذهب آخرون- وربّما أكثر المتأخّرين [٢])- إلى أنّ الوجه في تحريم قلع الضرس استلزامه إخراج الدم بناءً على حرمته، فالمحرّم هو إخراج الدم بأيّ نحو وقع [٣]).
قال الشهيد الثاني في ذيل قول الشهيد في الروضة: «وقلع الضرس والرواية مجهولة مقطوعة، ومن ثمّ أباحه جماعة خصوصاً مع الحاجة. نعم، يحرم من جهة إخراج الدم ولكن لا فدية له» [٤]).
وقال في الرياض- بعد نقل قول الشيخ الطوسي ومن تبعه على ثبوت الدم في قلع الضرس استناداً إلى المرسل المذكور-:
«خلافاً لأكثر المتأخّرين فردّوه لضعف السند والدلالة باحتمال أن يكون قد أدمى، كما هو الغالب، ويكون الدم لأجله» [٥]). وحمل الرواية على ما ليس فيه دم حمل على الفرد النادر [٦]).
ومن هنا قال أكثر المعاصرين: إنّه لو علم بعدم خروج الدم أو احتمله بقلع الضرس لم يحرم القلع [٧]، وذهب بعضهم إلى حرمته وإن لم يستلزم الإدماء [٨]).
السابع- تقليم الأظفار:
لا خلاف [٩] بين الفقهاء في أنّه يحرم على المحرم قصّ الأظافر اختياراً، وادعي عليه الإجماع [١٠]، بل نسبه العلّامة الحلّي إلى علماء الأمصار [١١]).
واستدلّ له بجملة من الروايات
[١] الوسائل ١٣: ١٧٥، ب ١٩ من كفّارات الإحرام، ح ١.
[٢] الرياض ٧: ٤٢٩.
[٣] انظر: جامع المقاصد ٣: ١٨٢. المسالك ٢: ٢٦٦. الروضة ٢: ٢٤١. مجمع الفائدة ٦: ٣١٠، و٧: ٥٣. كشف اللثام ٥: ٣١٩، و٦: ٤٨٣- ٤٨٤. كشف الغطاء ٤: ٥٧٢. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٤٩.
[٤] الروضة ٢: ٢٤١.
[٥] الرياض ٧: ٤٢٩.
[٦] المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٥٩. التهذيب في مناسك العمرة والحجّ ٢: ٣٣٩.
[٧] انظر: مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٢٠٥، م ٤٦٨، تعليقة الخوئي، السيستاني، التبريزي، البهجت.
[٨] مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٢٠٥، م ٤٦٨، تعليقة الگلبايگاني.
[٩] جواهر الكلام ١٨: ٤١١. المعتمد في شرح المناسك ٤: ٢٥٢. التهذيب في مناسك العمرة والحجّ ٢: ٣٣٥. تفصيل الشريعة ٤: ٢٣٠.
[١٠] المدارك ٧: ٣٦٨. الرياض ٦: ٣٣٤. جواهر الكلام ١٨: ٤١١. وانظر: مجمع الفائدة ٦: ٣١٢.
[١١] التذكرة ٧: ٣٥٤.