الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤٨
أحدهما: قول الإمام الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال: «المحرم لا ينكح ولا يخطب ولا يشهد النكاح، وإن نكح فنكاحه باطل» [١]).
ثانيهما: مرسل ابن أبي شجرة عن الإمام الصادق عليه السلام: في المحرم يشهد على نكاح محلّين، قال: «لا يشهد»، ثمّ قال:
«يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محلّ» [٢]).
والمراد منه على الظاهر: الإنكار والتنبيه على أنّه إذا لم يجز للمحرم أن يشير بصيد فكذلك لا تجوز الشهادة، كما أنّه يستفاد منه عدم جواز الشهادة على غير المحلّين بالأولوية [٣]).
ولكن لمّا كانت الروايتان مرسلتين لا يمكن الاستناد إليهما على رأي بعض الفقهاء كان المنع عن حضور المحرم مجلس العقد وتحمّله له مبنيّاً على الاحتياط [٤]).
ثمّ بناءً على التحريم، هل يجب عليه الخروج من مجلس العقد إذا حضره اتفاقاً أم لا؟
الظاهر من إطلاق بعض الكلمات [٥]، بل صريح اخرى [٦] تعميم المنع لما لو كان حضوره اتفاقياً، والدليل عليه: أنّ الممنوع في الروايات هو الشهادة على النكاح، والشهادة هي مطلق الحضور.
ولكن لمّا كانت عمدة الدليل عند بعض الفقهاء هو الإجماع، لذا قال باختصاص الحكم بالحضور لأجل الشهادة؛ لأنّه المتيقّن من معقد الإجماع.
قال السيد العاملي: «ينبغي قصر الحكم على حضور العقد لأجل الشهادة، فلو اتفق حضوره لا لأجل الشهادة لم يكن محرّماً» [٧]). واستجوده البحراني [٨]، واختاره النراقي [٩]، وقال المحقّق السبزواري: هو غير بعيد [١٠]).
[١] الوسائل ١٢: ٤٣٨، ب ١٤ من تروك الإحرام، ح ٧.
[٢] الوسائل ١٢: ٤١٧، ب ١ من تروك الإحرام، ح ٨.
[٣] جواهر الكلام ١٨: ٣٠١.
[٤] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١١٦.
[٥] الجامع للشرائع: ١٨٤.
[٦] كشف اللثام ٥: ٣٣٢. الرياض ٦: ٢٩٦. جواهر الكلام ١٨: ٣٠١.
[٧] المدارك ٧: ٣١١.
[٨] الحدائق ١٥: ٣٤٩.
[٩] مستند الشيعة ١١: ٣٦٢.
[١٠] الذخيرة: ٥٩٠. كفاية الأحكام ١: ٢٩٧.