الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٤٧
على كلّ تقدير، أمّا على النقل فواضح، وأمّا على الكشف فكذلك؛ لأنّ الحكم بالتزويج وحصول الزوجية يتحقّق من زمان الإجازة الواقعة حال الإحرام وإن كان المتعلّق سابقاً [١]).
هذا كلّه في العقد للمحرم، أمّا توكيل المحرم للعقد لغير المحرم فهل يصحّ أم لا؟
قال العلّامة الحلّي: الأقرب جواز توكيل الجد المحرم محلّاً في تزويج المولّى عليه [٢]). ومقتضاه صحّة العقد، وإن أوقعه الوكيل في حال إحرام الولي، ولعلّه لأنّ الوكيل والمولّى عليه محلّان، والوكيل هنا نائب عن المولّى عليه حقيقةً لا عن الجد، والتوكيل ليس من التزويج المحرّم بالنصّ والإجماع [٣]).
واورد عليه: بأنّ الوكيل نائب الموكّل، ولا نيابة فيما ليس له فعله من التزويج المنهي عنه [٤]، ولعلّه من هنا كان خيرة الخلاف عدم الجواز وبطلان النكاح مدّعياً عليه الإجماع [٥]). ويمكن المناقشة في ذلك بأنّ البطلان من جهة التحريم التكليفي على المحرم لا ينافي ولايته على المولّى عليه. نعم قد يستفاد الإطلاق من قوله:
«ولا يزوّج» للتوكيل؛ لأنّ التصرّف الوضعي ينتسب إلى الموكل حقيقة، فإذا وقع في حال الإحرام صدق عليه أنّه زوّج وهو محرم حقيقة.
٢- الشهادة على عقد النكاح:
المشهور بين الفقهاء [٦] حرمة الحضور على المحرم في مجلس العقد للشهادة على عقد النكاح، بل ادّعي عدم الخلاف فيه [٧]، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب [٨]، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه [٩]). وخلوّ بعض الكتب عن ذلك لا يقتضي الخلاف فيه [١٠]).
واستدلّ لذلك بخبرين مرسلين ادّعي انجبارهما بما مرّ [١١]):
[١] المعتمد في شرح المناسك ٤: ١١٤.
[٢] القواعد ١: ٤٢٢.
[٣] انظر: كشف اللثام ٥: ٣٣١- ٣٣٢.
[٤] كشف اللثام ٥: ٣٣٢.
[٥] انظر: الخلاف ٢: ٣١٥- ٣١٦، م ١١١.
[٦] مناسك الحجّ (الخوئي): ١١١، م ٢٣٥. وانظر: تعاليق مبسوطة ١٠: ١٩٠.
[٧] المفاتيح ١: ٣٢٧. الرياض ٦: ٢٩٣. جواهر الكلام ١٨: ٣٠١.
[٨] المدارك ٧: ٣١١.
[٩] الخلاف ٢: ٣١٧، م ١١٥. الغنية: ١٥٨.
[١٠] جواهر الكلام ١٨: ٣٠١. وانظر: كشف اللثام ٥: ٣٣٢.
[١١] جواهر الكلام ١٨: ٣٠١. الحجّ (الگلبايگاني) ٢: ٧٤.