الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
الأفضل في يوم التروية هل هو الإحرام قبل الظهر، أو عند الزوال، أو بعد صلاة الفريضة؟
١- ذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّ الأفضل إيقاع الإحرام بعد صلاة الظهر.
قال الشيخ الصدوق: «فإذا كان يوم التروية فاغتسل ... ثمّ صلّ ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم أو في الحجر، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس، فإذا زالت فصلّ المكتوبة، وقل مثل ما قلت يوم أحرمت بالعقيق ...» [١]). وقال الشيخ الطوسي:
«وإذا أراد الإحرام فليغتسل ... وليدخل المسجد حافياً وعليه السكينة والوقار، وليصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر، وإن صلّى ستّ ركعات كان أفضل، وإن صلّى فريضة الظهر ثمّ أحرم في دبرها كان أفضل» [٢]).
واستدلّ له ببعض الأخبار [٣]):
كرواية عمّار [٤] المتقدّمة، فإنّ الظاهر من «المكتوبة» فيها صلاة الظهر، كما يظهر ذلك أيضاً من قول الصادق عليه السلام:
«لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس» [٥]).
وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّه قال: «يخرج الناس إلى منى من مكة يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي الحجّة، وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر، ولهم أن يخرجوا غدوة وعشية إلى الليل، ولا بأس أن يخرجوا قبل يوم التروية» [٦]).
٢- ظاهر الشيخ المفيد بل صريح السيد المرتضى تقديم الإحرام على الظهر، وأنّ المستحب إنّما هو ايقاعه حين الزوال.
[١]
انظر: الهداية: ٢٣٤- ٢٣٥. المقنع: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٢] النهاية: ٢٤٧- ٢٤٨. وقال ابن ادريس في السرائر (١: ٥٨٣): «الأفضل أن يحرم بالحجّ يوم التروية، ويكون ذلك عند الزوال بعد أن يصلّي فريضة الظهر».
وقال ابن سعيد في الجامع للشرائع: (٢٠٤): «يستحبّ أن يحرم بالحجّ يوم التروية بعد الزوال ... وبعد صلاة الإحرام ... وبعد صلاة الظهر، ويجوز عقيب غيرها».
وقال العلّامة في القواعد (١: ٤٣٢): «أفضل أوقاته يوم التروية عند الزوال بعد أن يصلّي الظهر، أو ستّ ركعات إن وقع في غيره، وأقلّه ركعتان».
[٣] كشف اللثام ٦: ٤٣. الرياض ٦: ٣٥٦. جواهر الكلام ١٩: ٤.
[٤] الوسائل ١٣: ٥١٩، ب ١ من إحرام الحجّ والوقوف بعرفة، ح ١.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٣٨، ب ١٥ من الإحرام، ح ١.
[٦] الدعائم ١: ٣١٩.