الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٩
وأمّا أفضل أوقات العمرة المندوبة، فذكر غير واحد من الفقهاء أنّ رجب أفضل أوقات العمرة المبتولة»
، بل قيل: إنّه لا خلاف فيه (٢)).
وتدلّ عليه الأخبار، ففي صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: أنّه سئل أيّ العمرة أفضل: عمرة في رجب، أو عمرة في شهر رمضان؟ فقال: «لا، بل عمرة في رجب أفضل ...» (٣)).
وتدرك فضيلة العمرة في شهر رجب بإدراك إحرامها في آخر أيّامه (٤)؛ لقول الصادق عليه السلام: «إذا أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبية» (٥)).
٢-٢- وقت إحرام عمرة التمتّع:
وقت العمرة المتمتّع بها أشهر الحجّ، لأنّها جزء من حج التمتع وداخلة فيه- كما نصّت عليه الروايات، بل هو من المسلمات عند المسلمين عامة- فيكون ميقاتها الزماني ميقات الحجّ بحسب الحقيقة، وسوف يأتي أنّه أشهر الحجّ لا قبلها، هذا من حيث المبدأ، وأمّا من حيث المنتهى فوقتها إلى الزوال من يوم عرفة بحيث يتمكّن المتمتّع من إدراك الوقوف بعرفة عند الزوال. هذا عند الاختيار، أمّا عند الاضطرار فقال بعضهم بصحّة الإحرام لعمرة التمتّع إذا أدرك الركن من الوقوف الاختياري- أي مسمّاه- في عرفات، بينما قال بعض آخر بعدم صحّة ذلك إذا لم يتمكّن من درك كلّ الوقوف الاختياري، أي من ظهر يوم التاسع إلى غروبه (٦)).
وتفصيله في محلّه.
ولو أحرم بالعمرة قبل أشهر الحجّ لم يصحّ له التمتّع بها (٧) وإن وقع بعض أفعالها في أشهر الحجّ إجماعاً (٨)).
واستدلّ له (٩) بالنصوص: منها: قول
(١) انظر: السرائر ١: ٦٣٤. الجامع للشرائع: ١٧٩. التذكرة ٨: ٤٣٤. الدروس ١: ٣٣٧. مجمع الفائدة ٧: ٣٩٢.
(٢) الرياض ٧: ١٧٦.
(٣) الوسائل ١٤: ٣٠١، ب ٣ من العمرة، ح ٣.
(٤) التذكرة ٨: ٤٣٤. الحدائق ١٦: ٣٣٠.
(٥) الوسائل ١٤: ٣٠١، ب ٣ من العمرة، ح ٤.
(٦) انظر: مناسك الحجّ (الإمام الخميني مع فتاوى المراجع): ٣٦٩، م ٩٢٥.
(٧) النهاية: ٢٨٠. السرائر ١: ٦٣٣. الشرائع ١: ٢٣٧.
(٨) الخلاف ٢: ٢٧٠، م ٣٨. جواهر الفقه: ٤١، م ١٤٠. التذكرة ٨: ٢٣٦، ٢٤٠. المدارك ٧: ١٧٠. العروة الوثقى ٤: ٦١٢.
(٩) التذكرة ٧: ١٨٦. المدارك ٧: ١٧٠. المعتمد في شرح المناسك ٣: ٢٤٥.