الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٤
الإكثار منها وتكرارها ما استطاع [١]) إجماعاً [٢]، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة كانت أو نافلة، وعند صعود شُرَف أو هبوط وادي، وعند اليقظة وعند الركوب والنزول وعند ملاقاة راكب وفي الأسحار؛ لكونها شعار المحرم، وإجابة لندائه تعالى، ولكونها ذكر وتذكير، مع تضمّنها في البين أذكاراً اخر [٣]).
ويدلّ عليه عدّة روايات:
منها: مرسل ابن فضّال عن رجال شتّى عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً، أشهد اللَّه له ألف ألف ملك ببراءة من النار، وبراءة من النفاق» [٤]).
ومنها: صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «كان [رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم] يلبّي كلّما لقى راكباً أو علا أكمة أو هبط وادياً، وفي آخر الليل، وفي أدبار الصلوات» [٥]).
ومنها: ما في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة أو نافلة، وحين ينهض بعيرك، وإذا علوت شُرفاً أو هبطت وادياً، أو لقيت راكباً، أو استيقظت من منامك، وبالأسحار، وأكْثِر ما استطعت ...» [٦]، إلى غيرها من النصوص.
نعم، صرّح بعض الفقهاء بأنّه لا يوجد في النصوص استحباب التكرار عند النوم [٧]، كما ورد في كلمات المحقّق الحلّي وجمع ممّن تأخّر عنه [٨]، بل ادّعى الفاضل الهندي أنّه لم يرَ قبل الفاضلين من تعرّض للنوم، ولا قبل العلّامة الحلّي من عمَّم لكلّ حال [٩]).
[١]
المقنعة: ٣٩٨. المبسوط ١: ٣١٧. المراسم: ١٠٩. المنتهى ١٠: ٢٣١. الرياض ٦: ٢٦٦. العروة الوثقى ٤: ٦٦٨، م ١٩.
[٢] مستند الشيعة ١١: ٣٢١.
[٣] كشف اللثام ٥: ٢٨٢. جواهر الكلام ١٨: ٢٧٣.
[٤] الوسائل ١٢: ٣٨٧، ب ٤١ من الإحرام، ح ١.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٨٤، ب ٤٠ من الإحرام، ح ٤.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٨٢، ٣٨٣، ب ٤٠ من الإحرام، ح ٢.
[٧] المدارك ٧: ٢٩٣.
[٨] الشرائع ١: ٢٤٧. القواعد ١: ٤١٩. جامع المقاصد ٣: ١٦٩. كشف الغطاء ٤: ٥٢٦. العروة الوثقى ٤: ٦٦٨، م ١٩، ووافقه أكثر المعلّقين عليه، وعلّق الإمام الخميني عليه بقوله: «لم أرَ ما يدل عليه بخصوصه. نعم، ورد عاماً، وورد في آخر الليل».
[٩] كشف اللثام ٥: ٢٨٣.