الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٩
٣- ما ذهب إليه المشهور [١] من التخيير بين عقد الإحرام بالتلبية وبين الإشعار أو التقليد، إلّا أنّ الإشعار مختص بالبدن، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة، كما هو المنسوب إلى الشيخ الطوسي [٢] وصريح غير واحد من الفقهاء [٣]، بل ادّعي عليه الإجماع [٤]).
واستدلّ عليه بالنصوص العديدة [٥]):
منها: صحيح معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية، والإشعار، والتقليد، فإذا فعلى شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم» [٦]).
ومنها: صحيح عمر بن يزيد عنه عليه السلام
[١] المدارك ٧: ٢٦٦. وقال المحقّق النجفي في جواهر الكلام (١٨: ٢٢٥): «وأمّا القارن فهو بالخيار إن شاء عقد إحرامه بها، وإن شاء قلّد أو أشعر على الأظهر الأشهر، بل المشهور». مستمسك العروة ١١: ٣٩٧. وانظر: كشف اللثام ٥: ٢٧١، حيث نسبه إلى الأكثر.
[٢] الناسب هو الحلّي في السرائر ١: ٥٣٢. المختلف ٤: ٧٨. وانظر: المبسوط ١: ٣١٥.
[٣] الكافي في الفقه: ٢٠٨. المراسم: ١٠٨. الشرائع ١: ٢٤٥. المنتهى ١٠: ٢٤١. المسالك ٣: ٢٣٥. العروة الوثقى ٤: ٦٦٦، م ١٥. معتمد العروة الوثقى ٢: ٥٢٩.
[٤] المنتهى ١٠: ٢٢٧. التذكرة ٧: ٢٤٨. وانظر: الخلاف ٢: ٢٨٩، ٢٩٠، م ٦٦.
[٥] المفاتيح ١: ٣١٣. الرياض ٦: ٢٤١. جواهر الكلام ١٨: ٢٢٥.
[٦] الوسائل ١١: ٢٧٩، ب ١٢ من أقسام الحجّ، ح ٢٠. وهكذا صحيحته الاخرى في ١١: ٢٧١، ب ١١ من أقسام الحجّ، ح ٢.