الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٣
الثياب المصبّغة بالعصفر وما أشبهه؛ لأجل الشهرة وإن لم يكن ذلك محظوراً» [١]).
ويدلّ عليه ما رواه أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال: سأله أخي عن الثوب يكون مصبوغاً بالعصفر ثمّ يغسل ألبسه وأنا محرم؟ قال: «نعم، ليس العصفر من الطيب، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك بين الناس» [٢]).
وقيّده العلّامة في التذكرة والمنتهى بما إذا كان مشبعاً بالعصفر، قال: «يكره المعصفر إذا كان مشبعاً ولا يكره إذا لم يكن مشبعاً عند علمائنا» [٣]). وقد منعه بعض العامّة استناداً إلى أنّه من الطيب [٤]).
والظاهر عدم اختصاص ذلك بالرجال، بل يكره للنساء الإحرام في مثل ذلك أيضاً.
قال الشيخ الطوسي: «يكره لها أن تلبس الثياب المصبوغة المفدمة»، يعني المشبعة [٥]).
٣- الإحرام في الثياب المعلّمة:
يكره للمحرم لبس الثياب المعلّمة في حال الإحرام والإحرام فيها [٦]، والمُعلّم هو الثوب المشتمل على لون يخالف لونه كالمصبوغ من لونين.
قال العلّامة الحلّي: «يجوز الإحرام في الثياب المعلمة، واجتنابه أفضل؛ لقول الصادق عليه السلام: «لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلّم، وتركه أحبّ إليّ إذا قدر على غيره» [٧]» [٨]).
٤- الإحرام في الثوب الملحم بالحرير:
يكره الإحرام في الثوب المُلْحم بالحرير [٩]، ويدلّ عليه خبر ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الثوب المعلّم هل يحرم فيه الرجل؟ قال: «نعم،
[١] النهاية: ٢١٧. وانظر: القواعد ١: ٤٢٠.
(
[٢] الوسائل ١٢: ٤٨١، ب ٤٠ من تروك الإحرام، ح ٥.
[٣] التذكرة ٧: ٢٤٠. المنتهى ١٠: ٢٦٥.
[٤] انظر: التذكرة ٧: ٢٤٠.
[٥] النهاية: ٢١٨. وانظر: السرائر ١: ٥٤٤.
[٦] النهاية: ٢١٨. السرائر ١: ٥٤٣. الجامع للشرائع: ١٨٥. الدروس ١: ٣٤٥.
[٧] الوسائل ١٢: ٤٧٩، ب ٣٩ من تروك الإحرام، ح ٣.
[٨] التذكرة ٧: ٢٤٧.
[٩] انظر: الغنية: ١٥٥، حيث قال: «يكره أن يكونا ممّا تكره الصلاة فيه». وقال في مبحث الصلاة (٦٦): «تكره الصلاة في الثوب المصبوغ وأشدّ كراهة الأسود، ويكره في المذهب والمُلْحم بالحرير أو الذهب ...».