الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧١
حراماً- بناءً على امتناع اجتماع الأمر والنهي-.
٣- أن لا يكون ممّا لا يؤكل لحمه:
ذكر الفقهاء عدم الإحرام فيما لا يؤكل لحمه [١]، فقال المفيد أنّه: «لا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خزّ مغشوش بوبر الأرانب والثعالب، ولا يحرم في ثياب سود» [٢]).
وقال الشهيد الثاني: «لا يجوز أن يكون من جلد وصوف وشعر ووبر ما لا يؤكل لحمه، ولا من جلد المأكول مع عدم التذكية» [٣]).
نعم، استثنى بعضهم الخزّ من ذلك [٤]، ولعلّ المستند في عدم الجواز هو مفهوم خبر حريز المتقدّم [٥]).
ولكن خالف بعضهم [٦] في ذلك مدّعياً أنّه لا يعرف له مستنداً ظاهراً؛ إذ لا دلالة لخبر حريز إلّا بمفهوم الوصف، وهو غير حجّة، فلا يوجب ذلك الخروج عن الأصل، إلّا أن يثبت الإجماع، وهو مشكل؛ إذ المحكي عن كثير من الفقهاء عدم التعرّض لذلك.
٤- أن لا يكون مذهّباً للرجال والخناثى
[٧]):
ولعلّ الوجه فيه هو مفهوم خبر حريز المتقدّم.
٥- أن لا يكون حريراً:
صرّح الفقهاء بعدم جواز إحرام الرجل في الحرير الخالص [٨]، وأمّا الممتزج به فلا بأس ما لم يصدق عليه اسمه [٩]، بل استظهر الأردبيلي نفي الخلاف فيه [١٠]).
واستدلّ لذلك بالعمومات المانعة عن لبس الحرير للرجال، فإنّه مع حرمة لبسه لا يكون عبادة [١١]، مضافاً إلى مفهوم
[١] جواهر الكلام ١٨: ٢٣٩.
[٢] المقنعة: ٣٩٦.
[٣] الروضة ٢: ٢٣١. انظر: المسالك ٢: ٢٣٧.
[٤] كشف الغطاء ٤: ٥٣٠.
[٥] انظر: المدارك ٧: ٢٧٤.
[٦] الرياض ٦: ٢٥٥. مستند الشيعة ١١: ٢٩٥- ٢٩٦.
[٧] انظر: كشف الغطاء ٤: ٥٣٠. جواهر الكلام ١٨: ٢٤١.
[٨] المسالك ٢: ٢٣٧، حيث قال: «ولا يجوز الإحرام في الحرير للرجال». الرياض ٦: ٢٥٥.
[٩] النهاية: ٢١٧. التذكرة ٧: ٢٤١. المنتهى ١٠: ٢٦٦. الدروس ١: ٣٤٥. الحجّ (الگلبايگاني) ١: ٣٠٣.
[١٠] مجمع الفائدة ٦: ٢١٨.
[١١] التذكرة ٧: ٢٣٨. المدارك ٧: ٢٧٥. الحجّ (الگلبايگاني) ١: ٣٠٢.