الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٧
ثمّ إنّه يستفاد من روايته أيضاً أنّه يشترط في الزيادة ما يعتبر في ثوبي الإحرام من الطهارة وغيرها [١]).
وأيضاً الظاهر عدم اشتراط كون الزائد رداءً أو إزاراً على هيئة الثوبين؛ للأصل وعدم الدليل على لزوم هيئة خاصّة في غيرهما [٢]).
٤- المقدار الواجب من الثوبين:
صرّح بعض الفقهاء [٣] بأنّ الظاهر وجوب الثوبين بحيث يطلق عليهما ذلك، فلا تقدير لهما قدراً؛ للأصل، وإطلاق النصوص، وعدم صراحتها في تعيين قدر معيّن، لكن مع ذلك فقد ذكر الفقهاء لهما قدراً مخصوصاً؛ ولعلّه لتوقّف لبس الثوبين عرفاً على ذلك [٤]).
ومن هنا اعتبروا في الإزار ستر العورتين وما بين السرّة والركبة [٥] أو العورة وما بين الركبتين [٦]، كما اعتبروا في الرداء ستر المنكبين [٧]).
وفي المسالك والرياض إبدال الستر بالوضع على المنكبين [٨]، بل نفى الأخير الإشكال عن ذلك وقال: «المراد بالثوبين الإزار والرداء بلا إشكال فيه ولا في كون المعتبر من الأوّل ما يستر العورة وما بين الركبتين إلى السرّة، ومن الثاني ما يوضع على المنكبين كما في صريح المسالك وظاهر غيره، ويستفاد من النصوص».
ولكن استشكل بعض الأعاظم [٩] في صدق الرداء على ما يستر المنكبين فقط؛ إذ الظاهر وجوب ستر ما هو أكثر من ذلك.
[١] معتمد العروة الوثقى ٢: ٥٧٥. الحجّ (الگلبايگاني) ١: ٣٠٩.
[٢] الحجّ (الگلبايگاني) ١: ٣٠٩.
[٣] مجمع الفائدة ٦: ٢١٦. المدارك ٧: ٢٧٤. جواهر الكلام ١٨: ٢٣٩. مستمسك العروة ١١: ٤٣٠. معتمد العروة الوثقى ٢: ٥٧١.
[٤] مستند الشيعة ١١: ٢٩١، حيث قال: «قالوا: المعتبر من الرداء ما يوضع على المنكبين، ومن الإزار ما يستر العورة وما بين السرّة إلى الركبتين، ولعلّ الوجه اعتبار صدق الاسم عرفاً المتوقّف على ذلك، بل الظاهر في الأوّل ستر شيء ممّا بين الكتفين أيضاً».
[٥] المسالك ٢: ٢٣٦- ٢٣٧، حيث قال: «لا إشكال في وجوبهما وكون أحدهما إزاراً يستر العورتين وما بين السرّة والركبة والآخر رداءً يوضع على المنكبين، أو وشاحاً يوضع على أحدهما». المدارك ٧: ٢٧٤. مستند الشيعة ١١: ٢٩١.
[٦] الرياض ٦: ٢٥٢.
[٧] مستند الشيعة ١١: ٢٩١.
[٨] المسالك ٢: ٢٣٧. الرياض ٦: ٢٥٢.
[٩] مستمسك العروة ١١: ٤٣٠. معتمد العروة الوثقى ٢: ٥٧٠- ٥٧١.