الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٥٥
ثمّ ذكر الروايات الواردة في ذلك عن العامّة والخاصّة فقال: «فروع: الأوّل:
الاشتراط مستحبّ بأيّ لفظ كان إذا أدّى المعنى الذي نقلناه، وإن أتى باللفظ المنقول كان أولى. الثاني: لو نوى الاشتراط ولم يتلفّظ به ففيه تردّد، ينشأ من أنّه تابع للإحرام، والإحرام ينعقد بالنيّة، وكذا التابع، ومن أنّه اشتراط، فاعتبر فيه القول كالاشتراط في النذر والاعتكاف، وهو أحقّ، ونمنع انعقاد الإحرام بالنيّة لا غير، بل من شرطه عندنا التلبية أيضاً» [١]).
ثمّ انّه وقع البحث في فائدة هذا الاشتراط بعد الاتفاق على أنّه يحلّ إذا حبس، سواء اشترط أو لم يشترط [٢]).
وقد ذكروا أنّ الفائدة هي سقوط الهدي عند التحلّل بالحبس وتعجيل التحليل وعدم انتظار بلوغ الهدي محلّه، أو هي سقوط الحجّ من قابل، أو هي إدراك الثواب فالاشتراط مستحب تعبدي محض، وتفصيل ذلك في محلّه.
(انظر: احصار)
ب- لبس ثوبي الإحرام:
الثاني من واجبات الإحرام لبس ثوبي الإحرام، ويقع البحث عنه ضمن امور:
الأوّل- حكمه التكليفي:
وهو تارة يكون بلحاظ الرجل واخرى بلحاظ المرأة.
أمّا بالنسبة إلى الرجل فقد اتفق الفقهاء [٣] على أنّه لو أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوب الإحرام، ولا يجوز له أن يحرم عرياناً في حال الاختيار [٤]).
ويدلّ عليه [٥])- مضافاً إلى الإجماع
[١] المنتهى ١٠: ٢٤٨- ٢٥٠.
[٢] مستند الشيعة ١١: ٢٨٧.
[٣] التحرير ١: ٥٧٤. المدارك ٧: ٢٧٤، حيث قال: «هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال في المنتهى: إنّه لا يعلم فيه خلافاً». المفاتيح ١: ٣١٣. وانظر: المنتهى ١٠: ٢٥٩، ٢٦٠. الذخيرة: ٥٨٠. الرياض ٦: ٢٥٠. مستند الشيعة ١١: ٢٨٧.
[٤] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٢٦. المراسم: ١٠٥. المهذّب ١: ٢١٤. الوسيلة: ١٦٠. الجامع للشرائع: ١٨٢.
[٥] مجمع الفائدة ٦: ٢١٥. المدارك ٧: ٢٧٤. مستند الشيعة ١١: ٢٨٧. جواهر الكلام ١٨: ٢٣٣.