الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٠
الغير لم يحرم أصلًا، فالصور أربعة:
الاولى:
إذا أحرم بإحرام الغير وكان عالماً بما أحرم:
ذهب الشيخ والمحقّق وغيرهما [١] إلى صحّته. وادّعى المحقق النجفي عدم الخلاف في ذلك [٢]؛ لحصول النيّة المعتبرة وتمييز المنوي، بل هو من مصاديق التعيين تفصيلًا [٣]، ومجرّد قصده بأنّ إحرامه كإحرام فلان غير ضارّ بصحّة إحرامه.
قال المحقّق الحلّي: «لو قال: كإحرام فلان وكان عالماً بما ذا أحرم صحّ» [٤]).
وذكر الفقهاء نحوه أيضاً [٥]).
الصورة الثانية:
إذا أحرم بإحرام الغير ولم يكن يعلم بذلك حين الإحرام لكنّه انكشف له الحال قبل الطواف، وفيها عدّة أقوال:
١- ذهب جماعة من الفقهاء إلى الصحّة وانعقاد الإحرام بالعمل على مقتضى إحرام الغير، كما ذهب إليه الشيخ وابن حمزة والعلّامة في المنتهى والشهيدان وغيرهما [٦]).
قال الشيخ الطوسي: «وإن أحرم وقال:
إحراماً كإحرام فلان، فإن علم بما ذا أحرم فلان من حجّ أو عمرة، قران أو إفراد أو تمتّع، عمل عليه» [٧]).
قال ابن حمزة: «وذلك لحصول التعيين إجمالًا، والإبهام في النيّة وإن كان حاصلًا لكنّه ليس بمبطل للإحرام على ما تقدّم من مبنى الشيخ الطوسي وغيره.
مضافاً إلى النصوص الواردة في إهلال أمير المؤمنين عليه السلام الذي هو العمدة في الباب حيث أحرم كإحرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم
[١] المبسوط ١: ٣١٦. الشرائع ١: ٢٤٥. القواعد ١: ٤١٩. المنتهى ١٠: ٢١٨- ٢١٩.
[٢] جواهر الكلام ١٨: ٢٠٠.
[٣] الحجّ (الگلبايگاني) ١: ٢٧٤.
[٤] الشرائع ١: ٢٤٥.
[٥] العروة الوثقى ٤: ٦٦١، م ٨. مستمسك العروة ١١: ٣٧٢. تحرير الوسيلة ١: ٣٧٩، م ٥.
[٦] الخلاف ٢: ٢٩٠، م ٦٧. الوسيلة: ١٧٦. المنتهى ١٠: ٢١٨- ٢١٩. الدروس ١: ٣٤٦. المسالك ٢: ٢٣٣، حيث قال: «الأصل في هذه المسألة ما روي أنّ عليّاً عليه السلام أحرم كإحرام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان غير عالم بما أحرم به حين الإحرام، فالأصحّ حينئذٍ الجواز مطلقاً، وهو اختيار الدروس. ثمّ إن انكشف له الحال قبل الطواف كما اتفق لعلي عليه السلام فواضح، وإلّا فقال الشيخ: يتمتّع احتياطاً ... وقيل: يبطل، وهو أحوط». المدارك ٧: ٢٦١.
[٧] المبسوط ١: ٣١٦.