الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٨
وقال المفيد: «وإن كان وقت فريضة وكان متّسعاً قدّم نوافل الإحرام ... وهو أفضل، وإن لم يكن وقت فريضة صلّى ست ركعات» [١]).
وذكر نحوه الشيخ الطوسي وسلّار والعلّامة [٢] وغيرهم [٣]، ومستندهم في ذلك صحاح مستفيضة [٤]):
منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «لا يكون الإحرام إلّا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، وإن كانت نافلة صلّيت ركعتين وأحرمت في دبرهما» [٥]).
ومنها: صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال: «إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصلّ ركعتين ثمّ أحرم في دبرهما» [٦]).
ومنها: خبره الثالث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً قال: «صلّ المكتوبة ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة» [٧]). ونحوها رواية الكناني [٨]، وموثّقة ابن فضال [٩]).
وحينئذٍ يستحب الإتيان بالإحرام عقيب الفريضة أو بعد ستّ ركعات أو ركعتين من النافلة على اختلاف الروايات فيها، كما سيظهر من مطاوي عبارات الفقهاء أيضاً.
٢- الإحرام عقيب فريضة الظهر:
الأفضل أن يكون الإحرام بعد فريضة الظهر [١٠]، تأسّياً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان إحرامه عقيب الظهر على ما ورد في صحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام أ ليلًا أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أم نهاراً؟ قال: «بل نهاراً»، قلت: فأيّة
[١] المقنعة: ٣٩٦.
[٢] النهاية: ٢١٢. المبسوط ١: ٣١٥. المراسم: ١٠٨.
المنتهى ١٠: ٢٠٧. التذكرة ٧: ٢٣٠.
[٣] الغنية: ١٥٥. السرائر ١: ٥٣١. الدروس ١: ٣٤٣.
[٤] الرياض ٦: ٢٣٠.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٤٠، ب ١٦ من الإحرام، ح ١.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٤٥، ب ١٨ من الإحرام، ح ٥.
[٧] الوسائل ١٢: ٣٤٤، ب ١٨ من الإحرام، ح ١.
[٨] الوسائل ١٢: ٣٤٥، ب ١٨ من الإحرام، ح ٢.
[٩] الوسائل ١٢: ٣٤٧، ب ١٩ من الإحرام، ح ٤.
[١٠] المبسوط ١: ٣١٤- ٣١٥. الشرائع ١: ٢٤٤. التذكرة ٧:
٢٣٠. الدروس ١: ٣٤٣.