الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٦
نعم، في إجزاء ذلك التيمّم عن الوضوء بحيث كما في التيمّم بدل الأغسال الواجبة غير الجنابة. وتفصيله موكول إلى محلّه.
(انظر: تيمّم)
٣- تقديم الغسل مع إعواز الماء:
١- المشهور بين الفقهاء [١] جواز تقديم الغسل على الميقات مع خوف إعواز الماء [٢]، وادّعى جماعة عدم الخلاف فيه [٣]، بل في المدارك وغيره الإجماع عليه [٤]؛ لصحيح هشام بن سالم، قال:
أرسلنا إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام ونحن جماعة، ونحن بالمدينة إنّا نريد أن نودّعك، فأرسل إلينا: «أن اغتسلوا بالمدينة، فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها» [٥]).
وأصرح من ذلك ما رواه الصدوق في الصحيحة المذكورة مع زيادة: فلما أردنا أن نخرج قال: «لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماءً إذا بلغتم ذا الحليفة» [٦]). وهو صريح في الاكتفاء بالغسل السابق وعدم لزوم إعادته بذي الحليفة وإن وجد فيه الماء [٧]).
ويدلّ عليه أيضاً رواية أبي بصير قال:
سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه أ يجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة؟ قال:
«نعم» [٨]). ونحوه صحيح الحلبي وغيره من النصوص [٩]).
٢- وظاهر جملة اخرى من النصوص جواز التقديم حتى مع عدم خوف إعواز الماء بأن يأتي بالغسل قبل الميقات اختياراً من دون الإتيان به في الميقات، كما قاله جماعة من الفقهاء [١٠]، قال
[١] كشف اللثام ٥: ٢٤٨.
[٢] المبسوط ١: ٣١٤. النهاية: ٢١٢. السرائر ١: ٥٣٠. الشرائع ١: ٢٤٤. القواعد ١: ٤١٨. الدروس ١: ٣٤٣.
[٣] الذخيرة: ٥٨٦. الرياض ٦: ٢٢٤. جواهر الكلام ١٨: ١٧٩.
[٤] المدارك ٧: ٢٥١. الرياض ٦: ٢٢٤- ٢٢٥. دليل الناسك: ٨٥.
[٥] الوسائل ١٢: ٣٢٦، ب ٨ من الإحرام، ح ١.
[٦] الوسائل ١٢: ٣٢٦، ب ٨ من الإحرام، ح ٢.
[٧] معتمد العروة الوثقى ٢: ٤٥٤.
[٨] الوسائل ١٢: ٣٢٧، ب ٨ من الإحرام، ح ٣.
[٩] الوسائل ١٢: ٣٢٧، ب ٨ من الإحرام، ح ٤- ٦، و٣٢٤، ب ٧، ح ١.
[١٠] المدارك ٧: ٢٥١، حيث نفى عنه البعد. كشف اللثام ٥: ٢٤٩. الحدائق ١٥: ١٣. ومال إليه في الذخيرة: ٥٨٦. كفاية الأحكام ١: ٢٩٥.