الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٦
إلى إذن الزوج في ذلك؛ لانقطاع العصمة بينهما، ولعدم السبيل له عليها [١]، ومثلها المعتدّة في عدّة الوفاة [٢]؛ لما تقدّم في سابقتها من انقطاع العصمة، مضافاً إلى دلالة الروايات عليه [٣]).
الثامن- الحائض:
يصحّ إحرام الحائض إذا مرّت بالميقات وكانت قاصدة لأداء النسك، ولا يمنعها الحيض من الإحرام، إلّا أنّها لا تصلّي له [٤]) بلا خلاف [٥]، بل عليه الإجماع [٦]).
وتدلّ عليه جملة من الأخبار، كخبر معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحائض تحرم وهي حائض؟
قال: «نعم، تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المحرمة ولا تصلّي» [٧]). ونحوه صحيح منصور بن حازم [٨] والعيص بن القاسم [٩]).
قال المحقّق النجفي: «لو حضرت المرأة الميقات جاز لها أن تحرم ولو كانت حائضاً، ولكن لا تصلّي صلاة الإحرام، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، بل ولا إشكال؛ ضرورة اقتضاء عموم الأدلّة عدم مانعيّته عنه. قال معاوية بن عمّار ...» [١٠]).
ولو كان الميقات مسجداً أحرمت منه اجتيازاً إن أمكن ذلك وإلّا من خارجه كما ذهب إليه بعض الفقهاء [١١]، ولكن اختار البعض الآخر لزوم الإحرام من خارج المسجد مطلقاً [١٢]، عملًا بما ورد في موثّقة يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحائض تريد الإحرام؟
قال: «تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف، وتلبس ثوباً دون ثياب إحرامها، وتستقبل القبلة ولا تدخل
[١] المنتهى ١٠: ١١٦. الدروس ١: ٣١٥. جواهر الكلام ١٧: ٣٣٥.
[٢] المبسوط ١: ٣٣٠. التذكرة ٧: ٨٩.
[٣] انظر: الوسائل ١١: ١٥٩، ب ٦١ من وجوب الحجّ وشرائطه.
[٤] المبسوط ١: ٣٣٠. المختصر النافع: ١٠٩. الشرائع ١: ٢٥٢.
[٥] كشف اللثام ٥: ٢٤٣. الحدائق ١٥: ١٣٢. جواهر الكلام ١٨: ٤٥١.
[٦] مستند الشيعة ١١: ٣٣٦.
[٧] الوسائل ١٢: ٤٠٠، ب ٤٨ من الإحرام، ح ٤.
[٨] الوسائل ١٢: ٣٩٩، ب ٤٨ من الإحرام، ح ١.
[٩] الوسائل ١٢: ٤٠١، ب ٤٨ من الإحرام، ح ٥.
[١٠] جواهر الكلام ١٨: ٤٥١.
[١١] المدارك ٧: ٣٨٦. كشف اللثام ٥: ٢٤٣. جواهر الكلام ١٨: ٤٥١.
[١٢] الحدائق ٥: ١٣٤.