الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٨
بها، كما أشار إليه الشهيد في الدروس»
).
وقال العلّامة في التذكرة: «لو خرج من مكّة بغير إحرام وعاد في الشهر الذي خرج فيه استحبّ له أن يدخلها محرماً بالحجّ، ويجوز له أن يدخلها بغير إحرام» (٢)).
وكذا يمكن إرادة العدول إلى الإفراد أو القران، أو يمكن أن لا يكون السؤال عن المتمتّع، بل عمّن خرج فعاد في شهر خروجه بناءً على عودة ضمير (فإنّه) إلى الرجل ونحوه (٣)).
ولكن ناقش فيها المحقّق النجفي، ثمّ قال: «وعلى كلّ حال، فالخبر دالّ بالمفهوم على المطلوب الذي هو جواز الدخول حلالًا إذا كان قد رجع قبل مضي شهر من إحرام عمرته الاولى» (٤)).
فالمستفاد من فتاوى الفقهاء وإطلاق النصوص عدم الفرق في الإحرام السابق بين كونه لعمرة التمتّع أو العمرة المفردة (٥)) أو للحجّ (٦)، بل ولا بين الحجّ الواجب أو المستحبّ (٧)).
وكأنّ وجه تخصيص بعضهم لذلك بإحرام العمرة ما ذكره الفاضل الهندي من أنّ الذي «دلّت عليه الدلائل جواز الدخول محلّاً مع سبق الإحرام بعمرة قبل مضي شهر، فالصواب القصر عليه كما في الجامع، فلو كان سبق إحرامه بحجّ لم يدخل إلّا محرماً بعمرة، وإن لم يمض شهر ففي الأخبار العمرة بعد الحجّ إذا أمكن الموسى من الرأس» (٨)).
واستحسنه السيد الطباطبائي في الرياض، فقال: «وهو حسن، ويعضده عموم أخبار النهي عن الدخول محلّاً مع سلامته عن المعارض» (٩)).
(١) الدروس ١: ٣٣٥- ٣٣٦، حيث قال: «ولو رجع في شهره دخلها محلّاً، فإن أحرم فيه من الميقات بالحجّ فالمروي عن الصادق عليه السلام أنّه فعله من ذات عرق، وكان قد خرج من مكّة إليها». انظر: جواهر الكلام ١٨: ٤٤٣.
(٢) التذكرة ٨: ١٥٢.
(٣) جواهر الكلام ١٨: ٤٤٤. وانظر: كشف اللثام ٥: ٣٠٧.
(٤) جواهر الكلام ١٨: ٤٤٤.
(٥) مستمسك العروة ١١: ٢١٩. معتمد العروة الوثقى ٢: ٢٨٣- ٢٨٤.
(٦) انظر: جواهر الكلام ١٨: ٤٤٥.
(٧) العروة الوثقى ٤: ٦٢٢، ووافقه عليه المعلّقون، حيث لم يعلّق عليها أحد من المحشين.
(٨) كشف اللثام ٥: ٣٠٧. وانظر: الجامع للشرائع: ١٧٩.
(٩) الرياض ٦: ٣٥٣.