الموسوعة الفقهية
 
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص

الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٨

......
- العمرة يتحقّق منه الإحرام قهراً، ولا يتحلّل منه إلّا بالتقصير أو السعي، فيكون نظير اعتبار الطهارة الحدثية.
وقد ذهب إلى ذلك السيّد الخوئي [١]،


[١] معتمد العروة الوثقى ٢: ٤٧٧- ٤٨٣، حيث قال: «وقد وقع الكلام في حقيقته، فهل هو أمر اعتباري مغاير للتلبية والالتزام بترك الامور المعلومة، وأنّه مغاير لحكم الشارع بحرمة الامور المعهودة- فهو نظير الطهارة المترتّبة على الوضوء- أم أنّه عبارة عن التلبية؟ وغير خفي أنّ المتحقّق في الخارج ليس إلّا عزم المكلّف على ترك المحرّمات المعلومة والتلبية وحكم الشارع بحرمة هذه الامور، وليس وراء هذه الامور الثلاثة شي‌ء آخر يسمّى بالإحرام. أمّا العزم على ترك المحرّمات وتوطين النفس على ترك المنهيّات المعهودة فقد التزم الشيخ الأنصاري- بل المشهور- بأنّه حقيقة الإحرام، ولذا ذكروا أنّه لو بنى على ارتكاب شي‌ء من المحرّمات بطل إحرامه؛ لعدم كونه قاصداً للإحرام. ويردّ: بأنّ ما ذكر لا يستظهر من شي‌ء من الأدلّة، ولذا لو حجّ شخص وهو غير عالم بالمحرّمات صحّ حجّه وإحرامه، فالبناء والعزم على الترك ليس من مقوّمات الإحرام. وأمّا المحرّمات المعهودة فهي أحكام شرعيّة مترتّبة على الإحرام، والذي يظهر من الروايات أنّ التلبية سبب للإحرام وحالها حال تكبيرة الإحرام للصلاة، فهي أوّل جزء من أجزاء الحجّ، كما أنّ التكبيرة أوّل جزء من أجزاء الصلاة، وبالتلبية أو الإشعار يدخل في الإحرام، ويحرم عليه تلك الامور المعلومة، وما لم يلبّ يجوز له ارتكابها، والروايات في هذا المعنى كثيرة: منها:
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج: في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ، قال: «ليس عليه شي‌ء» فإنّها تدلّ بوضوح على أنّه ما لم يلبّ لا يترتّب على الجماع شي‌ء، وهذا يكشف عن عدم تحقّق الإحرام قبل التلبية؛ إذ لا معنى لأن يكون محرماً ومع ذلك يجوز له الجماع، فالمراد من قوله: (بعد ما يعقد الإحرام) عقد القلب على الإحرام والعزم والبناء عليه» ثمّ ذكر صحيحة حفص البختري وحمّاد واستشهد بهما، وقال: «ومنها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية والإشعار والتقليد، فإذا فعل شيئاً من هذه الثلاثة فقد أحرم». وهذه الصحيحة أوضح دلالة من الصحاح المتقدّمة، حيث تدلّ بصراحة على أنّ الذي يوجب الدخول في الحرمة التي لا تهتك أحد هذه الامور الثلاثة، وأنّ الإحرام يتحقّق بأحدها» ثمّ ذكر رواية عمر بن يزيد ومعاوية بن وهب ومعاوية بن عمّار، وقال: «فإنّ المستفاد من جميعها أنّ التلبية سبب للإحرام، وما لم يلبّ لم يكن بمحرم، وليس عليه شي‌ء. وأمّا ما ورد في بعض الروايات من عقد الإحرام أو الأمر بعقد الإحرام الذي يتوهّم منه أنّه الإحرام دون التلبية فهو غير صحيح وذلك لأنّ المراد بهذه الكلمة (عقد الإحرام) إمّا العزم والبناء على نفسه بترك المحرّمات المعهودة، أو يراد بها الإتيان بجميع مقدّمات الإحرام حتّى لبس الثوبين، ولعلّ الثاني أنسب. ولكن ذلك لا علاقة له بنفس الإحرام؛ لأنّ الروايات كما عرفت صريحة في كون التلبية سبباً للإحرام، وما لم يلبّ لم يتحقّق منه الإحرام، وليس بإزاء هذه الروايات الكثيرة الواضحة دلالة ما يوجب رفع اليد عنها. فالقول: بأنّ الإحرام غير التلبية] وأنّه هو البناء والعزم على الترك وتوطين النفس على ذلك- كما عن الشيخ الأنصاري قدس سره بحيث لو كان بانياً على ارتكاب المحرّمات لبطل حجّه وإحرامه- ممّا لا وجه له أصلًا. نعم في البين خبران يظهر منهما أنّ الإحرام يتحقّق قبل التلبية، ولكن لا بد من رفع اليد عن ظهورهما بحملهما على العزم على الإحرام أو إتيان مقدّمات الإحرام والتهيّؤ له؛ لصراحة الروايات المتقدّمة على خلافهما: أحدهما: مرسل النضر عن بعض أصحابه، قال: كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السلام: رجل دخل مسجد الشجرة، فصلّى وأحرم وخرج من المسجد، فبدا له قبل أن يلبّي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء، أله ذلك؟ فكتب: «نعم»، أو «لا بأس به» فإنّه دالّ على تحقق الإحرام قبل التلبية. والجواب ما عرفت، مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال. ثانيهما: صحيح معاوية بن عمّار قال عليه السلام: «صلّ المكتوبة، ثمّ أحرم بالحجّ أو بالمتعة واخرج بغير تلبية حتّى تصعد إلى أوّل البيداء إلى أوّل ميل عن يسارك، فإذا استوت بك الأرض- راكباً كنت أو ماشياً- فلبِّ». فإنّه أيضاً يدلّ على وقوع الإحرام قبل التلبية، إلّا أنّه لا بدّ من حمله على المقدّمات، مثل: التجرّد من المخيط، ولبس الثوبين ممّا عرفت من صراحة تلك الروايات في حصول الإحرام بالتلبية. وبالجملة: لا ينبغي الإشكال في كون الروايات صريحة في أنّ التلبية سبب وموجب للإحرام، وقبلها لا يتحقّق الإحرام. وإن شئت قلت: إنّ المستفاد من الروايات المعتبرة الكثيرة أنّ التلبية سبب للإحرام، وبها يدخل في الإحرام، وقبلها لا يكون محرماً، ولكن ليس مرادنا من ذلك أنّ الإحرام يصدق على التلبية أو التلبية صادقة على ......
- الإحرام، بل التلبية تلبية الإحرام، لا أنّها بنفسها إحرام نظير تكبيرة الإحرام، فإنّ المكلّف بسبب التكبيرة إذا قصد بها الصلاة يدخل في الصلاة، وكذلك بالتلبية بقصد الحجّ يدخل في الإحرام وفي أوّل جزء من الحجّ، بل مرادنا أنّ الإحرام معناه إدخال نفسه في حرمة اللَّه، غاية الأمر إنّما يدخل في حرمة اللَّه بسبب التلبية، فما لم يلبّ لم يدخل في الإحرام وفي حرمة اللَّه، كما إذا لم يكبّر لم يدخل في الصلاة، وإذا كبّر حرم عليه منافيات الصلاة، وفي المقام تحرم عليه الامور المعهودة إذا لبّى، ولا يتحلّل من ذلك إلّا بالتقصير في العمرة والسعي في الحجّ. وبعبارة اخرى: ما استفدناه من الروايات أنّ الإحرام شي‌ء مترتّب على التلبية، لا أنّه نفس التلبية، ولذا يعبّر عنها بتلبية الإحرام، ولا يدخل في هذه الحرمة الإلهية إلّا بالتلبية. ويؤكّد ذلك: الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ المحرم يحرم عليه كذا أو يجب عليه كذا، فإنّ المستفاد منها أنّ هذه الأحكام مترتّبة على من دخل في حرمة اللَّه، وموضوع هذه الأحكام هو الداخل في حرمة اللَّه، وليس موضوعها الملبّي، فقوله: المحرم يحرم عليه كذا ليس المراد به من لبّى يحرم عليه كذا، بل يظهر من الروايات أنّ الإحرام أمر إذا دخل فيه المكلّف وتحقّق منه يحرم عليه هذه الامور، غاية الأمر سبب الإحرام هو التلبية، والإحرام أو الدخول في حرمة اللَّه مسبّب عن التلبية، فلا بدّ أن نقول بأنّ الإحرام أمر اعتباري يترتّب عليه هذه الامور بسبب التلبية، ولا يعقل أخذ هذه المنهيّات والمحرّمات في معنى الإحرام، وإلّا للزم الدور وأخذ الحكم في موضوعه، وهو أمر غير معقول؛ إذ لا يعقل أن نقول: إنّ‌] المحرم الذي حكم عليه بحرمة الصيد يحرم عليه الصيد، فحال الحجّ بعينه حال الصلاة في كون التكبيرة أوّل جزء من أجزائها وبها يدخل في الصلاة، وكذلك التلبية فإنّها أوّل جزء من أجزاء الحجّ، وبها يدخل في تلك الحرمة الإلهية كما في النصّ الدالّ على أنّ الذي يوجب الإحرام ثلاثة: التلبية، الاشعار، والتقليد. وإذاً فترتّب الإحرام على التلبية قهري لا قصدي، بمعنى أنّه إذا لبّى بقصد الحجّ يتحقّق الإحرام منه قهراً، ولا يتحلّل منه إلّا بالتقصير أو السعي، فتدبّر جيّداً».