الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٦
بل في الجواهر: «ليس ذلك من التسعير، ولذا تركه الأكثر» [١]).
نعم، لو امتنع من تنزيل القيمة ألزمه الحاكم بسعر البلد أو ما يراه مصلحة، وهذا وإن كان تسعيراً إلّا أنّه لا بدّ منه فراراً من المحاذير المزبورة.
قال الإمام الخميني: «نعم، لو أجحف الزم بالتنزّل، وإلّا ألزمه الحاكم بسعر البلد أو بما يراه مصلحة، فما دلّ على عدم التسعير منصرف عن مثل ذلك، فإنّ عدم التسعير عليه قد ينتهي إلى بقاء الاحتكار، كما لو سعّر فراراً من البيع بقيمة لا يتمكّن أحد من الاشتراء بها، فلا إشكال في أنّ أمثال ذلك إلى الوالي، والأخبار لا تشمل مثله ...» ثمّ ذكر قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّما السعر إلى اللَّه» وقال: «وما هو إلى اللَّه هو السعر المتعارف لا ما يكون إجحافاً بالبائع أو الناس، ولا يظهر من سائر الروايات إلّا ذلك ... فتوهّم دلالة الروايات على عدم التسعير مطلقاً غير مرضيّ» [٢]).
وقال السيد الخوئي قدس سره: «نعم لو أجحف في القيمة بحيث كان زيادتها نحواً من الاحتكار يمنع الحاكم عن ذلك بحيث يبيع المالك بقيمة السوق أو أكثر منه بمقدار لا يمنع الناس عن الشراء ...» [٣]).
ثامناً- قيام الحاكم مقام المحتكر في البيع ونحوه:
لو امتنع المحتكر عن بيع السلعة المحتكرة وتعذّر إجباره فصريح بعضهم أنّه يقوم الحاكم مقامه في البيع عنه [٤] كما صرّحوا به في التسعير عليه أيضاً مع الإجحاف [٥]، أو الامتناع عن التنزّل عن القيمة المجحفة [٦]، فللحاكم عندئذٍ التصدّي لتعيين القيمة والبيع عن المالك.
ثمّ إنّه ينبغي للبائع مالكاً كان أو حاكماً تقديم شديد الحاجة على غيره في البيع، وتقديم المضطر على غير المضطر [٧]).
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٤٨٦.
[٢] البيع (الخميني) ٣: ٤١٦- ٤١٧. تحرير الوسيلة ١: ٤٦١، م ٢٣.
[٣] مصباح الفقاهة ٥: ٥٠٠- ٥٠١. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٣، م ٤٦.
[٤] شرح القواعد (كاشف الغطاء) ١: ٣٢٠. جواهر الكلام ٢٢: ٤٨٥.
[٥] الوسيلة: ٢٦٠. الجامع للشرائع: ١٥٨. التنقيح الرائع ٢: ٤٣. الدروس ٣: ١٨٠.
[٦] جواهر الكلام ٢٢: ٤٨٦. البيع (الخميني) ٣: ٤١٦.
[٧] شرح القواعد ١: ٣٢٢. جواهر الكلام ٢٢: ٤٨٧.