الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٩
إليه هو الحرمة كما لعلّه ظاهره الأوّلي أيضاً [١]).
ومثله صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه سئل عن الحكرة؟ فقال: «إنّما الحكرة أن تشتري طعاماً وليس في المصر غيره فتحتكره، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل» [٢]).
وزيد في الرواية المحكيّة عن الكافي والتهذيب: وسألته عن الزّيت؟ قال: «إن كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه» [٣]).
حيث دلّت بمفهومها على ثبوت البأس عند انتفاء الشرط، والبأس هو العذاب [٤]).
وفي رواية إسماعيل بن زياد عن الصادق عن أبيه الباقر عليهما السلام- وقد يدّعى صحّتها [٥])- قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يحتكر الطعام إلّا خاطئ».
ورواية ابن القداح عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «الجالب مرزوق والمحتكر ملعون» [٦]).
ورواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «أيّما رجل اشترى طعاماً فكبسه أربعين صباحاً يريد به غلاء المسلمين ثمّ باعه فتصدّق بثمنه لم يكن كفارةً لما صنع» [٧]).
وفي رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «نفد الطعام على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه المسلمون فقالوا:
يا رسول اللَّه قد نفد الطعام ولم يبق منه إلّا شيء عند فلان، فمره يبيعه الناس، قال:
فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمّ قال: يا فلان إنّ المسلمين ذكروا أنّ الطعام قد نفد، إلّا شيئاً عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه» [٨]).
وقد يقال إنّ نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلّه حكم
[١] انظر: البيع (الخميني) ٣: ٤١٠.
[٢] الوسائل ١٧: ٤٢٧، ب ٢٨ من آداب التجارة، ح ١.
[٣] الكافي ٥: ١٦٥، ح ٣. التهذيب ٧: ١٦٠، ح ٧٠٦. الوسائل ١٧: ٤٢٨، ب ٢٨ من آداب التجارة، ح ٢.
[٤] مستند الشيعة ١٤: ٤٥. مصباح الفقاهة ٥: ٤٩٤- ٤٩٥.
[٥] المهذب البارع ٢: ٣٦٨.
[٦] الوسائل ١٧: ٤٢٤، ب ٢٧ من آداب التجارة، ح ٣.
[٧] الوسائل ١٧: ٤٢٥، ب ٢٧ من آداب التجارة، ح ٦.
[٨] الكافي ٥: ١٦٤، ح ٢. الوسائل ١٧: ٤٢٩، ب ٢٩ من آداب التجارة، ح ١.