منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٧٦ - ٢- هداية القرآن
شيء تبارك الذي ليس كمثله شيء»
[١]. و قال الإمام الباقر (عليه السلام): «كلّ ما ميّزتموه بأوهامكم في أدقّ معانيه، مخلوق مصنوع مثلكم، مردود إليكم»
[٢].** إنّ عظمة ما قدّمه القرآن من الهداية في المعارف الإلهية، تتجلّى بمقارنتها مع ما يقابلها في العهد العتيق و الجديد من الآيات التي ما زال يعتقد بها مئات ملايين البشر إلى اليوم من اليهود و النصارى، و بنيت على الإيمان بها كلّ كنيس و كنيسة.
و نكتفي بنماذج من توراتهم فهو يمثّل تصوّراتهم للّه تعالى:
أ- ورد في الإصحاح الثاني من سفر التكوين:
«و فرغ اللّه في اليوم السابع من عمله الذي عمل. فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل. و بارك اللّه اليوم السابع و قدّسه، لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل اللّه خالقا ...!
و جبل الربّ الإله آدم ترابا من الأرض، و نفخ في أنفه نسمة حياة، فصار آدم نفسا حيّة. و غرس الربّ الإله جنّة في عدن شرقا. و وضع هناك آدم الذي جبله، و أنبت الرب الإله من الأرض كلّ شجرة شهية للنظر و جيّدة للأكل. و شجرة الحياة في وسط الجنّة، و شجرة معرفة الخير و الشرّ ....
و أخذ الربّ الإله آدم و وضعه في جنّة عدن ليعملها و يحفظها. و أوصى الرب الإله آدم قائلا: من جميع شجر الجنّة تأكل أكلا، و أمّا شجرة معرفة الخير و الشرّ فلا تأكل منها، لأنّك يوم تأكل منها موتا تموت».
[١] التوحيد ص ١٠٥ باب ٧ ح ٣.
[٢] مشرق الشمسين ٣٩٨، بحار الأنوار ج ٦٦ ص ٢٩٣.