منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٠ - فضائلها
فتكلم المأمون بهذا بكلام كثير، و نصّهم إلى أن قالوا: إن عليا و الحسن و الحسين لم يشهدوا إلّا بحق، فلما اجمعوا على هذا، ردّها على ولد فاطمة، و كتب بذلك [١].
فانعقد إجماع الفقهاء على أن أبا بكر حكم بالباطل، و قد قال اللّه تعالى وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ [٢].
و القضية من مسلمات التاريخ، و من أراد التفصيل فليرجع إلى تاريخ اليعقوبي، و فتوح البلدان للبلاذري، و غيرهما.
و للبحث عما يتعلق بحديث نفي الميراث سندا و دلالة، و دفنهما في بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و استيذانهما من عائشة و إذنها، على جميع فروض المسألة، سواء أ كان ما تركه صدقة أم ميراثا، و على فرض إرث الزوجة من العقار أو حرمانها، و ما يتعلق بفدك من جهات شتى، مجال آخر، و يكفي لهذا المختصر أن يظهر ما جرى في هذه القضية من الظلم و الجور على البيت الذي أنزل اللّه في أهله آية التطهير [٣] و سورة الدهر [٤]، و على الصديقة (عليها السلام) التي لم يقصد اللّه بصيغة الجمع في آية المباهلة [٥] من قوله «و نساءنا» إلّا هذه الوجيهة عند اللّه لإجابة الدعاء، و أنزل في شأنها سورة الكوثر [٦]، و دفع بها عن رسول اللّه قول الذي قال إنه أبتر.
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٤٦٩، فتوح البلدان ج ١ ص ٣٧، معجم البلدان ج ٤ ص ٢٣٩ و ٢٤٠.
[٢] سورة النساء: ٥٨.
[٣] راجع صفحة: ٢٤٨.
[٤] راجع صفحة: ٣٠٥.
[٥] راجع صفحة: ٣٠٥.
[٦] التفسير الكبير ج ٣٢ ص ١٢٤، تفسير أبي السعود ج ٩ ص ٢٠٦، تفسير البيضاوي ج ٥ ص ٥٣٦، تفسير الكشاف ج ٤ ص ٨٠٧ و مصادر أخرى للعامّة.
تفسير غريب القرآن ص ٢٧٥، مجمع البيان ج ١٠ ص ٤٥٩، تفسير جوامع الجامع ج ٣ ص ٨٥٦، و مصادر أخرى للخاصة.