منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٩ - فصاحته و بلاغته
و غير خفيّ على أهل النظر أنّ عظمة علم النبيّ و حكمته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فوق أن تدركها العقول، فإنه الإنسان الكامل على الإطلاق، و مقتضى البرهان صيرورة ما في نوع الإنسان من الاستعداد للكمال العلمي و العملي فعليا في الفرد الكامل الذي لا أكمل منه، و قد قال اللّه سبحانه: وَ أَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَ كانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً [١].
فما عدّه العلي العظيم الذي لا حدّ لعظمته عظيما، يكون أعظم من أن تصل إلى مبلغ عظمته الأفهام، و عليّ باب هذا العلم و الحكمة، و بكلمة واحدة: باب علم الخاتم هو باب علم العالم!
و قد اتّفق الفريقان على أنه قال: (سلوني قبل أن تفقدوني) [٢]، و عدم تحديده لما يسأل عنه بحدّ يكشف أنّ المتكلّم بهذا الكلام باب العلم الذي يمدّه من لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة.
[١] سورة النساء: ١١٣.
[٢] نهج البلاغة كلام ١٨٩، بصائر الدرجات ص ٢٨٦- الجزء السادس، باب ٢ في الأئمّة (عليهم السلام) أنّهم يعرفون علم المنايا و البلايا ...، مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٣٨ و ج ٢ ص ١٠٥، كامل الزيارات ص ١٥٥ باب ٢٣ ح ١٦، التوحيد ص ٩٢ و ٣٠٥، روضة الواعظين ص ٣٢ و ١١٨، شرح الأخبار ج ٢ ص ٣٩ و ٢٨٦ و ٣١١، الإرشاد ج ١ ص ٣٥ و ٣٣٠، الاختصاص ص ٢٣٥ و ٢٤٨ و ٢٧٩، الاحتجاج ج ١ ص ٣٨٤، الثاقب في المناقب ص ١٢١، الخرائج و الجرائح ج ٣ ص ١١٣٣، العمدة ص ٢٦١، الأمالي للشيخ الطوسي ص ٥٧ المجلس الثاني ح ٥٤، رسائل المرتضى ج ١ ص ٣٩١، الأمالي للشيخ الصدوق ص ١٩٦ المجلس الثامن و العشرون ح ١ و ص ٤٢٢ المجلس الخامس و الخمسون ح ١ و مصادر أخرى للخاصّة.
المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٣٥٢ و ص ٤٦٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٢ ص ٢٨٦ و ج ٦ ص ١٣٦، المعيار و الموازنة ص ٨٢ و ٢٩٨، جامع البيان ج ١٣ ص ٢٨٩، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٩٧ و ٤٠٠، كنز العمال ج ١٣ ص ١٦٥ و مصادر أخرى للعامّة.