منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢١ - فضائله و مناقبه
ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهنّ السبع الطوال. فقال عمر: يا رسول اللّه غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر و أنت تجتهد هذا الاجتهاد. فقال: يا عمر أ فلا أكون عبدا شكورا
[١]. هذا مع تهجّده المفروض عليه في كلّ ليلة، و قد تعبّد لربّه حتّى انتفخ الساق و ورم القدم، فأنزل اللّه سبحانه: طه* ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [٢].
و عن جابر بن عبد اللّه: قال: لم يكن يسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) شيئا قط، فيقول لا
[٣]. و عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان أجود الناس كفّا، و أجرأ الناس صدرا، و أصدق الناس لهجة، و أوفاهم ذمّة، و ألينهم عريكة، و أكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، و من خالطه معرفة أحبّه، لم أر قبله و لا بعده مثله
[٤]. و عن أمير المؤمنين (عليه السلام): كنّا إذا احمرّ البأس و لقي القوم القوم اتّقينا برسول اللّه، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه
[٥]. كان أعداؤه يعرفونه بالأمانة، حتّى اشتهر بينهم بالأمين، و يعرفونه بالصدق، إلى أن قال أبو جهل: إنّا لا نكذّبك، و لكن نكذب بما جئت به، فنزلت: فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ [٦].
كان مجلسه مجلس علم، و حلم، و حياء، و وقار [٧].
[١] الأمالي للشيخ الطوسي ص ٤٠٣.
[٢] سورة طه: ١ و ٢. راجع الاحتجاج ج ١ ص ٣٢٦.
[٣] مكارم الأخلاق ص ١٨.
[٤] مكارم الأخلاق ص ١٨.
[٥] مكارم الأخلاق ص ١٨.
[٦] سورة الأنعام: ٣٣، مجمع البيان ج ٤، ص ٤٢.
[٧] مكارم الأخلاق ص ١٤.