منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٢ - الأئمّة الاثنا عشر
(صلوات اللّه عليهم أجمعين)
[١]. و الثانية:
الرواية المشتملة على أخبار غيبية، و متنها شاهد على صدورها عن مقام العصمة. و قد رواها أكابر محدّثينا مثل الشيخ الصدوق، و الشيخ المفيد، و الشيخ الطوسي، أعلى اللّه مقامهم، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير،
عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال:
قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: «إنّ لي إليك حاجة، فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أيّ الأوقات أحببته، فخلا به في بعض الأيّام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمّي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و ما أخبرتك به أمّي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟
فقال جابر: أشهد باللّه أنّي دخلت على أمّك فاطمة (عليها السلام) في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فهنيتها بولادة الحسين، و رأيت في يديها لوحا أخضر، ظننت أنه من زمرّد، و رأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي و أمّي يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابنيّ، و اسم الأوصياء من ولدي، و أعطانيه أبي ليبشّرني بذلك، قال جابر:
فأعطتنيه أمّك فاطمة (عليها السلام) فقرأته و استنسخته.
فقال له أبي: فهل لك يا جابر أن تعرضه عليّ؟ قال: نعم، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق، فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد باللّه أنّي
[١] كمال الدين و تمام النعمة: ٢٦٩.