لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي
لا بحسب الواقع و الثبوت، و إن كان ظاهر كلامه يفيد غير ما أوردناه.
الأمر الرابع: و يدور البحث فيه عن أنّ الأجزاء في المركّبات الاعتباريّة هل هي متعلّقة بأمر استقلالي أو بأمر انحلالي ضمني، أو تابعة لحكم العقل الحاكم بأنّ إتيان الكلّ لا يمكن إلّا بإتيان ما يتوقّف عليه من الأجزاء، أو لم يكن شيئا من المذكورات، بل يكون أمر المتعلّق هو عين الأمر المتعلّق بالمركّب؛ يعني دعوة الأمر إلى إيجاد الأجزاء إنّما هو بعين دعوتها إلى الطبيعة و المركّب لا شيء آخر منحاز عنه؟
فقد يستظهر من بعض كلمات القوم يكون الأجزاء مأمورا بها بأمر انحلالي ضمني متولّد من الأمر المتعلّق بالكلّ؛ يعني إذا قال المولى: (صلّ» فإنّ أمره هذا ينحلّ إلى أوامر مثل اركع و اسجد و اقرء و تشهّد و سلّم و أمثال ذلك، فالأمر المتعلّق بالمركّب مشتمل على أوامر ضمنيّة انحلاليّة متعلّقة بالأجزاء، كما قد يستظهر من بعض كلمات آخرين بأنّ الأجزاء لا يكون واجبا إلّا بحكم العقل، فلا تكون محطّا للأمر أصلا، بل الأمر متعلّق بالمركّب أوّلا و بالذات بمعنى أنّ الأمر الشرعي ليس إلّا نفس المركّب دون الأجزاء.
و أمّا القول بكون الأجزاء بنفسها متعلّقة للأمر الاستقلالي، بحيث تكون عشرة أجزاء مشتملة بعشرة أو امر مستقلّة بمثوبة و عقوبة مستقلّة لكلّ أمر غير ما للآخر، حتّى يصير الأوامر في المركّب المشتمل على عشرة أجزاء بأحد عشر عدد من الأمر بضميمة الأمر المركّب مع الشعرة للأجزاء، فهذا ممّا لا يصدر عن من له أدنى تأمّل و تعقّل فضلا عن الفاضل و العلّامة.
أو يقال بوجه رابع: بأنّ متعلّق الأمر في المركّب الاعتباري، و إن كان هو