لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٤ - البحث عن جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي
تكون وحدة الأمر موجبا لوحدة المتعلّق؟
و الذي يظهر من كلمات المحققّ العراقي في حاشيته على «فوائد الاصول» هو الثاني؛ حيث يقول: (كما أنّ حدّ الكثرة أيضا لا يوجب تقييد الأقلّ المعروض للوجوب في ضمن الأكثر، و اشتراطه بكونه منضمّا بالأكثر، إذ مثل هذه الضمنيّة التي هي منشأ ارتباط الأجزاء بالأجزاء، إنّما جاء من قبل وحدة الأمر المتعلّق بالجميع، فيستحيل أخذ مثل هذه الحيثيّات الناشئة من قبل الأمر في معروض الأمر، فمعروض الأمر أيضا ليس إلّا ذوات الأجزاء عارية عن التقييد بالانضمام بالغير)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أورد عليه المحقّق الخميني بقوله: (إنّ وحدة الأمر تابع لوحدة المتعلّق لا غير؛ لأنّ وحدة الإرادة تابع لوحدة المراد، فإنّ تشخيصها بتشخيصه، فلا يعقل تعلّق إرادة واحدة بالاثنين بتعقّب الاثنينيّة و الكثرة، فما لم يتّخذ المتعلّق لنفسها وحدة لا يقع في افق الإرادة الواحدة و الباعث الناشر منها حكمه حكمها، فما لم يلحظ في المبعوث إليه وحدة اعتباريّة فانية فيه الكثرات، لا يتعلّق به البعث الوحداني، و إلّا يلزم أن يكون الواحد كثيرا أو الكثير واحدا.
و الحاصل: إنّ الأجزاء و الشرائط في المركّبات الاعتباريّة بما أنّها باقية على كثرتها و فعليّتها بحسب التكوين، فلا يتعلّق بها الإرادة التكوينيّة الوحدانيّة مع بقاء المتعلّق على نعت الكثرة، فلا بدّ من سبك تلك الكثرات المنفصلات في قالب الوحدة، حتّى يقع الكل تحت عنوان واحد جامع لشتات المركّب و متفرّقاتها، و يصحّ معه
[١] حاشية فوائد الاصول: ج ٤/ ١٥٣.