لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - جريان الأصل النافي للتكليف في المتغايرين
و ثالثا: كان ينبغي له رحمه اللّه أن يقول بأنّ مؤدّى أصل الطولي موافق لمؤدّى الأصل الجاري في الطرف المقابل لا في ناحية نفسه كما يظهر من المثال.
ثمّ قال ;: (و أمّا الصورة الثانية و هي ما إذا كان الأصل الطولي مخالفا في المؤدّى مع الأصل الجاري في مرتبة سابقة عليه، فيرجع إليه بعد تساقط الاصول العرضيّة، بلا فرق بين أن تكون الاصول العرضيّة متماثلة أو متخالفة.
مثال الأوّل: ما إذا علم إجمالا بزيادة ركوع في صلاة المغرب أو نقصانه في صلاة العشاء، بعد الفراغ عنهما، فقاعدة الفراغ في كلّ من الصلاتين تسقط بالمعارضة، و بعد تساقطهما يرجع إلى استصحاب عدم الإتيان بالركوع المشكوك فيه من صلاة العشاء، فيحكم ببطلانها، و استصحاب عدم الإتيان بالركوع الزائد في صلاة المغرب، و يحكم بصحّتها، و لا يلزم محذور المخالفة العمليّة القطعيّة.
نعم، يلزم المخالفة الالتزاميّة باعتبار العلم بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع، و قد عرفت غير مرّة أنّ الموافقة الالتزاميّة غير واجبة.
مثال الثاني: ما إذا علم إجمالا بنقصان ركعة من صلاة المغرب، أو عدم الإتيان بصلاة العصر، فإنّ قاعدة لافراغ في صلاة المغرب، و قاعدة الحيلولة في صلاة العصر تسقطان للمعارضة، و يرجع إلى استصحاب عدم الإتيان بالركعة المشكوكة فيها في صلاة المغرب، فيحكم ببطلانها و وجوب إعادتها، و إلى أصالة البراءة من وجوب قضاء صلاة العصر، لما ثبت في محلّه من أنّ الفوت الذي هو الموضوع لوجوب القضاء لا يثبت بأصالة عدم الإتيان.
و هذا التفصيل الذي ذكرناه من جواز الرجوع إلى الأصل الطولي في بعض الموارد، و عدم جواز الرجوع إليه في بعض الموارد الاخر، تترتّب عليه ثمرات