لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - جريان الأصل النافي للتكليف في المتغايرين
الإجمالي منجّزا للواقع؛ لأنّ الأصلين الجاريين في الطرفين و إن كانا مختلفين، إلّا أنّ العلم الإجمالي بوجود الحرام في البين مانع عن الرجوع إلى الأصل، باعتبار أنّ الترخيص في كلا الطرفين ترخيص في مخالفة التكليف الواصل، و في أحدهما ترجيح بلا مرجّح، بلا فرق في ذلك بين أن يكون الأصل من الاصول الحاكمة أو الاصول المحكومة.
توضيح ذلك: أنّ الأصل الجاري في أحد الطرفين- و هو المانع المحتمل غصبيّته هو أصالة الحلّ، و الأصل الجاري في أحد الطرفين- و هو المائع المحتمل نجاسته- هو أصالة الطهارة، و يترتّب عليها جواز الشرب، و العلم الإجمالي بوجود الحرام يمنع من جريانها لا لخصوصيّة فيهما، بل لأنّ جريانهما مستلزم للترخيص في المعصية، فكما أنّ أصالة الطهارة المترتّب عليها جواز الشرب، إذا انضمّت إلى أصالة الحلّ في الطرف الآخر، لزم الترخيص في المعصية، كذلك أصالة الحلّ إذا انضمّت إليها أصالة الحلّ في الطرف الآخر، فإذا علم حرمة أحد المائعين كان الترخيص في كليهما ترخيصا في المعصية، و في أحدهما ترجيحا بلا مرجّح، سواء كان الترخيص بلسان الحكم بالطهارة المترتّب عليه الحليّة، أو بلسان الحكم بالحليّة من أوّل الأمر.
و بعبارة اخرى: الأمر في المقام دائر بين سقوط أصالة الإباحة في محتمل الغصبيّة، و سقوط أصالة الطهارة و أصالة الإباحة في محتمل النجاسة، و بما أنّه لا ترجيح في البين يسقط الجميع لا محالة.
و من هذا القبيل ما إذا علم إجمالا ببوليّة أحد المائعين أو تنجّس الآخر بنجاسة عرضيّة، فإنّ الأصل الجاري فيما يحتمل نجاسته بالعرض، و إن كان هو