خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٦٧ - الاتفاق
الوقائع التي [١] تشترك [٢] الناس في مشاهدتها و في سماعها، فضلا [٣] لا يجحد، و إن حصل للشاعر في ذلك قران سعادة، سارت الرّكبان بقوله و ترنّم به الحادي و الملاّح [٤] ، كما اتّفق للرّضيّ بن أبي حصينة المصريّ في حسام الدين لؤلؤ حاجب [٥] الملك الناصر صلاح الدين [٦] يوسف، حين غزا الفرنج الذين قصدوا الحجاز من بحر القلزم، فظفر الحاجب بهم، فقال ابن أبي حصينة يخاطب الفرنج [من البسيط]:
عدوّكم لؤلؤ و البحر مسكنه # و الدّرّ في البحر لا يخشى من الغير [٧]
و أحسن من ذلك و أبدع ما اتّفق للشيخ شمس الدين الكوفيّ الواعظ في الوزير مؤيّد الدّين بن [٨] العلقميّ، حيث قال[من الكامل]:
يا عصبة الإسلام نوحي و اندبي [٩] # حزنا على ما تمّ للمستعصم [١٠]
دست الوزارة كان قبل زمانه # لابن الفرات فصار لابن العلقمي [١١]
فاتّفق أنّ المذكورين كانا وزيرين، و أنّ المورّى بهما نهران معروفان، و قد طابق الناظم بينهما بـ «الفرات» الحلو و «العلقم» المرّ.
و منه قول ابن الساعاتيّ، و قد قصد [١٢] الملك الناصر بيت يعقوب من حصون
[١] «التي» سقطت من ط.
[٢] في ب، ط: «يشترك» .
[٣] في ط: «فضل» .
[٤] في ط: «الحادي و الملاّح به» .
[٥] في ط، و: «صاحب» .
[٦] «صلاح الدين» سقطت من ط؛ و في ك:
«الدين» كتبت فوق «صلاح» .
[٧] في و: «العين» مكن «الغير» . و البيت في ديوانه ١/٧؛ و تحرير التحبير ص ٥٠٣؛ و أنوار الربيع ص ٦٣٢؛ و شرح الكافية البديعية ص ٢٥٢.
[٨] «بن» سقطت من ط.
[٩] في ط: «و الطمي» .
[١٠] في ط: «حلّ بالمستعصم» .
[١١] في ب، د: «العلقم (ي) » . و البيتان في شرح الكافية ص ٢٥٣؛ و فيه:
«و الطمي» ؛ و «حلّ بالمستعصم» ؛ و بلا نسبة في البداية و النهاية ١٣/٢٤٩؛ و فيه:
«يا فرقة الإسلام نوحوا و اندبوا
أسفا على ما حلّ... »
و هما في هجاء ابن العلقميّ الوزير بعد دخول هولاكو بغداد سنة ٦٥٦ هـ، و قبول ابن العلقميّ تولّي الأمر فيها له.
و الدّست: صدر المجلس. (تاج العروس (دست) ) .
[١٢] في ط: «حضر» .