خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٥٧ - الرجوع
و يعجبني هنا قول أبي البيداء[من الطويل]:
و ما لي انتصار إن غدا الدّهر جائرا # عليّ، بلى إن كان من عندك النصر [١]
[قلت] [٢] : أمّا [٣] من سمّى هذا النوع «استدراكا» و «اعتراضا» فتسميته غير صحيحة، و الذي أقوله [٤] : إنّ هذا النوع، أعني [٥] الرجوع، لا فرق بينه و بين [٦] السّلب و الإيجاب، و قد تقدّم قول أبي هلال العسكريّ: إنّ السّلب و الإيجاب هو أن يبني المتكلّم كلامه على نفي شيء من جهة و إثباته من جهة أخرى. و قال القاضي جلال الدّين[القزوينيّ] [٧] الرجوع هو العود على الكلام السّابق بالنقض. فكلّ [٨] من التقريرين [٩] لائق بالنوعين، /و للمتأمّل أن ينظر في ذلك ليحسن [١٠] ذوقه و تفطّنه [١١] .
و بيت الشيخ صفيّ الدين [١٢] الحليّ في بديعيته [١٣] قوله [١٤] :
أطلتها ضمن تقصيري، فقام بها # عذري، و هيهات إنّ العذر لم يقم [١٥]
و بيت العميان في بديعيتهم، رحمهم اللّه [١٦] [على هذا النوع، هو] [١٧] :
قلّوا ببدر ففلّوا غرب شانئهم # به و ما قلّ جمع بالرّسول حمي [١٨]
قو للعبّاس بن قطن الهلاليّ في التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه ص ٦٠؛ و شرح ديوان الحماسة ٣/١٣٤١.
[١] البيت في نفحات الأزهار ص ١٦٤، و شرح الكافية البديعية ص ٣٣٢.
[٢] من ب، د، و.
[٣] في ط: «و أمّا» .
[٤] في ط: «أقول» .
[٥] «النوع أعني» سقطت من ط.
[٦] في ط: «فيه بين» .
[٧] من ب، د، و.
[٨] في ط: «و كلّ» .
[٩] في و: «التقديرين» .
[١٠] في ب، د، ك، و: «بحسن» .
[١١] سقطت من ط؛ و في ب، د، و:
«و يقظته» ؛ و في هـ ب: «و فطنته» .
[١٢] «الشيخ صفيّ الدين» سقطت من ب.
[١٣] «في بديعيته» سقطت من ب، ط.
[١٤] «قوله» سقطت من ط.
[١٥] البيت في ديوانه ص ٧٠٢؛ و شرح الكافية البديعية ص ٣٣١؛ و نفحات الأزهار ص ١٦٤.
[١٦] «في بديعيتهم ;» سقطت من ب، ط؛ و «رحمهم اللّه» سقطت من د، و.
[١٧] من ب.
[١٨] البيت في الحلّة السّيرا ص ١٠٠.
و غرب شانئهم: عزيمته و قوّته و حدّته.
(اللسان ١/٦٤١ (غرب) ) .