خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٢٨ - الكناية
سألت الناس عنك فخبّروني # هنا من [١] ذاك تكرهه الكرام
و ليس بما أحلّ اللّه بأس # إذا هو لم يخالطه الحرام [٢]
فإنّ هذا الشاعر كنّى بـ «النخلة» عن المرأة، و بـ «الهناة» [٣] عن الرّفث، فإنّ العرب كانت تكنّي بها عن مثل ذلك؛ و أمّا الكناية بـ «النخلة» عن المرأة فمن ألطف الكنايات.
و بيت الشيخ صفيّ الدين [٤] الحليّ في بديعيته [٥] على [٦] الكناية[قوله] [٧] :
كلّ [٨] طويل نجاد السّيف يطربه # وقع الصّوارم كالأوتار و النّغم [٩]
و العميان ما نظموا هذا النوع في بديعيتهم [١٠] .
و بيت الشيخ عزّ الدين [١١] الموصليّ في بديعيّته:
داع كثير رماد القدر إن [١٢] وصفت # كناية بطنها و الظهر بالدّسم [١٣]
قول الشيخ عزّ الدين [١٤] «كثير رماد القدر» معلوم أنّه أراد بذلك كناية عن [١٥] كثرة القرى [١٦] ، و أمّا تتمّة البيت، فالدّسم الظاهر [١٧] من القدر في ظاهرها [١٨] تعافه الأنفس [١٩] ، و لفظة «الدسم» سافلة بعيدة عن حشمة الألفاظ.
و بيت بديعيتي[قولي] [٢٠] :
[١] في ط: «هناة» مكان «هنا من» .
[٢] الأبيات بلا نسبة في تحرير التحبير ص ١٤٥-١٤٦؛ و فيه: «يكرهه» .
[٣] في ب: «و بالنها» ، و كتب فوقها: «لهنا» يقصد: «و بالهنا» .
[٤] «الشيخ صفيّ الدين» سقطت من ب.
[٥] «في بديعيته» سقطت من ب.
[٦] في ط: «عن» .
[٧] من ب، د، ط، و.
[٨] في و: «كان» .
[٩] البيت في ديوانه ص ٦٩٥، و شرح الكافية البديعية ص ٢٠١؛ و نفحات الأزهار ص ١٨٥.
[١٠] «في بديعيّتهم» سقطت من د، ط.
[١١] «عزّ الدين» سقطت من ب.
[١٢] في و: «إذ» .
[١٣] البيت في نفحات الأزهار ص ١٦٣؛ و فيه: «إذ» ؛ و «للدّسم» .
[١٤] في ب: «الموصلي» مكان «الشيخ عزّ الدين» .
[١٥] «كناية عن» سقطت من ط.
[١٦] في ط: «الكرم» مكان «كثرة القرى» .
[١٧] في و: «ظاهر» .
[١٨] في ب، د، و: «ظهرها» .
[١٩] في ط: «النفس» .
[٢٠] من ب، د، و.