خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ١٣٢ - الإيداع و التّضمين
و لي خطرات فيك منها جوانحي # «صبحن سلافا من رحيق مفلفل»
كأنّ أمانيها كئوس مدامة # «غذاها نمير الماء غير محلّل»
سلوت غوايات الشبيبة و الصّبا # «و ليس فؤادي عن هواها بمنسلي»
و أجلو محيّا الودّ فيك لأهله # «متى ما ترقّ العين فيها [١] تسهّل» [٢]
فكرّ على جيش الخيانة [٣] عائدا # «بمنجرد قيد الأوابد هيكل»
تجد خفرات الأنس منّي [٤] كواعبا # «ترائبها مصقولة كالسّجنجل»
و خلّ الجفا و ارجع إلى معهد الوفا # «و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل»
حلا ودّك الماضي و إن لم تعد أعد # «لدى [٥] سمرات الحيّ ناقف حنظل» [٦]
فأجابه الشيخ جمال الدين [٧] متهكّما في المطلع، و التهكّم فيه غاية لا[تكاد] [٨] تخفى على حذّاق أهل [٩] الأدب، بقوله[من الطويل]:
فطمت ولائي ثمّ أقبلت عاتبا # «أ فاطم مهلا بعض هذا التّدلّل»
بروحي ألفاظ تعرّض عتبها # «تعرّض أثناء الوشاح المفصّل»
[فأحييت ودّا كان كالرّسم عافيا # «بسقط اللّوى بين الدخول فحومل]» [١٠]
تعفّي رياح العذر [١١] منك رقومه [١٢] # «لما نسجتها من جنوب و شمأل»
نعم قوّضت منك المودّة و انقضت # «فيا عجبا من رحلها المتحمّل»
[١] في ب، د، و: «فيه» .
[٢] في ب، ط: «يسهّل» .
[٣] في ب، ط: «الجناية» .
[٤] في ط: «منها» .
[٥] في ب: «كذي» .
[٦] القصيدة لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
و المرجل: القدر من الحجارة و النحاس.
(اللسان ١١/٢٧٤ (رجل) ) ؛ و العنصل:
البصل البرّيّ، و قيل: الكرّاث البرّي.
(اللسان ١١/٤٨٠ (عنصل) ) ؛ و الجندل الصمّ: الصخر القويّ. (اللسان ١١/١٢٩ (جندل) ) ؛ و السجنجل: المرآة. (اللسان ١١/٣٢٧ (سجل) ) .
[٧] في ب: «فأجاب ابن نباتة» مكان «فأجابه... الدين» .
[٨] من ط.
[٩] «أهل» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٠] من ب، د، ط، و.
[١١] في و: «الغدر» .
[١٢] في د: «قوامه» .