خزانة الأدب و غاية الإرب - ابو بكر بن علي الحجة القادري الحموي - الصفحة ٤٤٢ - حسن الختام
الآخرة طائره في عنقه» .
و من ذلك حسن ختام [١] العهد الذي أنشأه القاضي محيي الدّين بن عبد الظاهر عن السلطان الملك المنصور، سيف الدين قلاوون، لولده الملك الأشرف الجليل [٢] [صلاح الدين] [٣] خليل، و هو: «و اللّه تعالى [٤] يجعل استخلافه هذا [٥] للمتّقين إماما، و للمعتدين انفصاما، و يطفئ بمياه [٦] سيوفه نار كلّ خطب [٧] حتّى تصبح كما أصبحت نار سميّه بردا و سلاما» .
و من ذلك حسن ختام رسالتي، التي تقدّم ذكرها في باب الاقتباس، المشتملة على الكائنة التي قدّرها اللّه [٨] ، على دمشق المحروسة [٩] من الحريق و غيره، و هو [١٠] : «فوصل المملوك إلى البلد [١١] ، و قد ودّ يومه لو تبدّل بالأمس، و لم تسلم [١٢] له في وقعة [١٣] الحرب غير الفرس و النفس، فأعاذ اللّه مولانا و بلاده من هذه القيامة [١٤] القائمة، و بدأ به [١٥] في الدنيا ببراعة الأمن [١٦] و في الآخرة بحسن الخاتمة» .
و من أبدع [١٧] الأمثلة التي ليس لها مثال في حسن الختام قولي في[آخر] [١٨] تقليد بالإشارة الشريفة: «و الوصايا كثيرة، و لكن لا يهدى [١٩] تمر إلى هجر [٢٠] ، فإنّنا إلى مشورته أحوج من المبتدأ إلى الخبر، و اللّه تعالى [٢١] ، يديمه ركنا لهذا البيت
[١] في ب: «ختام» مصححة عن «الختام» .
[٢] «الجليل» سقطت من ب، د، ط، و.
[٣] من ب، د، ط، و.
[٤] في ب: «سبحانه و تعالى» .
[٥] في و: «هدى» .
[٦] في ط: «بماء» .
[٧] في ط، و: «حطب» .
[٨] بعدها في ب: «سبحانه و تعالى» ؛ و في د، ط، و: «تعالى» .
[٩] «المحروسة» سقطت من ب.
[١٠] «و هو» سقطت من و.
[١١] في ط: «البلاد» .
[١٢] في ب، د، ط، و: «يسلم» .
[١٣] في ب، د، و: «رقعة» .
[١٤] «القيامة» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها.
[١٥] في ط: «و بدأه» .
[١٦] في و: «الأمر» .
[١٧] «الأمثلة... طرابلس» بعد صفحات، سقطت من و؛ و هي الصفحة ٢٧٧ أ، فيها.
[١٨] من ب، د.
[١٩] في ب: «لا تهدي» .
[٢٠] «تمر هجر» يضرب به المثل في الجودة؛ و قد سبق تخريجه.
[٢١] في ب: «سبحانه و تعالى» .